logo
logo
logo

الأخبار

ماذا يجري بين الضاحية والمختارة وميرنا الشالوحي؟

ماذا يجري بين الضاحية والمختارة وميرنا الشالوحي؟

خاص - ليبانوس

في المشهد السياسي اللبناني، تبرز أحيانًا نقاط التقاء بين قوى تختلف في حساباتها وخياراتها. وهذا ما يظهر في مواقف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، من الصيغة الحالية لـ"اتفاق الإطار". فهل ممكن أن نشهد على تحالف جديد أم لا؟

 

التقاء وجهات النظر

ينطلق قاسم  من رؤية تعتبر الاتفاق بصيغته الحالية أقرب إلى تنازلٍ لا يحقّق الضمانات المطلوبة، فيما يرى جنبلاط أن الصيغة المطروحة جاءت باتجاه واحد ولم تؤمّن شروط الانسحاب الكامل، أما باسيل فيقارب الملف من زاوية مختلفة، معتبراً أن أي تفاوض يجب أن يقود إلى نتائج واضحة تضمن الانسحاب ووقف الاعتداءات، مع تمسكه بمبدأ الحوار كوسيلة لمعالجة الملفات الخلافية.

 

هل هناك تحالفات جديدة أم مجرّد تقاطع؟

 

وعندما طرحنا على عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، إذا كان هذا التقاطع قد يؤدي إلى تحالف سياسي بين جنبلاط وقاسم وباسيل، بقي أبو الحسن حذراً في توصيف المشهد، موضحاً أن الموجود حالياً هو تقاطع في قراءة ملف الاحتلال واتفاق الإطار، وليس إعلاناً عن تحالف أو اصطفاف جديد، فالمشهد السياسي اللبناني يبقى مرتبطاً بتطورات المرحلة المقبلة.

2.jpg
(النائب هادي أبو الحسن-الصورة من الانترنت)

في هذا السياق، يرى أبو الحسن أن التشابه بين مواقف قاسم وباسيل وجنبلاط لا يعني بالضرورة وجود لقاء سياسي يجمعهم تحت عنوان واحد، إنما هناك تقاطع في مقاربة مرحلة محددة مرتبطة باتفاق الإطار والنتائج التي وصل إليها لبنان.

ويقول أبو الحسن إن الدخول في تفاصيل الاتفاق أحياناً يُبعد الأنظار عن السؤال الأساسي، وهو ماذا تحقَّق فعلياً منذ طرح هذا المسار، فحين يُنظر إلى العناوين الكبرى تظهر الصورة بشكل أوضح، إذ إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والغارات المتواصلة يعطي مؤشرات حول غياب أي تقدم نحو النتيجة التي ينتظرها اللبنانيون، وهي انسحاب إسرائيل ووقف الخروقات.

ويضيف أن الوقائع الميدانية تبقى المعيار الأساسي للحكم على أي اتفاق، فالأحداث التي تجري على الأرض تظهر أن إسرائيل لا تزال تتصرف وفق منطق القوة ولا تقدم إشارات جدية نحو تنفيذ التزامات تؤدي إلى إنهاء حالة التصعيد، وهذا الأمر هو جوهر الموقف الذي عبّر عنه وليد جنبلاط خلال مقاربته للملف.

 

إذًا، فإنّ هذا التقاطع بين قوى سلكت مسارات مختلفة في السنوات الماضية لا يعني بالضرورة عودة تحالفات سابقة أو ولادة تحالف جديد. لكن في السياسة اللبنانية، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، خصوصًا  قبا الاستحقاقات المقبلة المختلفة، حيث قد تعيد التطورات رسم خريطة التحالفات والمواقف.