
على ما يبدو أنّ صورة رجل الأعمال اللبناني أنطوان الصحناوي على مائدة عشاء ضمّت رئيس الوزراء الإسرائيلي لم تكن المفاجأة الأكبر.
فوفق ما نقلته منصّة "المرفأ" عن أشخاص مقرّبين من الصحناوي، بينهم صحافيون وسياسيون، فإنّ ما يُوصف بـ"المفاجأة الحقيقية" قد يكون ما يُقال إنّه صور أخرى لم تُنشر بعد، يُزعم أنّها التُقطت له خلال زيارات إلى إسرائيل في أكثر من مناسبة.
هذه الروايات، سواء ثبتت صحّتها أم لا، تفتح الباب أمام سلسلة من التساؤلات والنقاشات، خصوصًا في ظل حساسية ملف التواصل مع إسرائيل في لبنان وما يرتبط به من أبعاد قانونية وسياسية وشعبية.
وفي حال صحّت هذه المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل كانت الجهات الرسمية اللبنانية على علم بهذه الزيارات؟ وإن كانت تعلم، فما طبيعة الإجراءات التي اتُّخذت حيالها؟ أم أنّ الأمر جرى بعيدًا عن أعين الدولة ومؤسساتها الرقابية؟
وفي كلتا الحالتين هناك مشكلة، فإذا كانت الدّولة لا تعلم بدخول لبناني إلى الأراضي الإسرائيليّة مخالفًا كل القوانين اللّبنانيّة فهذه مصيبة، وإن كانت الزّيارات تتم "على عينك يا دولة" فالمصيبة أكبر!
كما تطرح القضية تساؤلات إضافية حول آلية التعامل مع ملفات من هذا النوع، تحديدًا عندما تتعلّق بشخصيات معروفة ونافذة في الحياة الاقتصادية والمالية اللبنانية.
فهل تُطبّق القوانين بالمعايير نفسها على الجميع؟ أم أنّ بعض الملفات تبقى بعيدة عن المتابعة والمساءلة؟
وفي انتظار أي توضيحات أو ردود رسمية من الجهات المعنية أو من الصحناوي نفسه، تبقى هذه المعطيات في إطار ما يتم تداوله إعلاميًا، فيما يستمر الجدل حول حقيقة ما جرى وما إذا كانت الأيام المقبلة ستحمل معطيات جديدة قد تؤكد أو تنفي هذه الروايات.