
قد تظنّ أنّ ضيق التنفّس مجرّد عارض عابر، لكن ماذا لو شعرت به وأنت جالس أو مستلقٍ من دون بذل أي مجهود؟ هذه الإشارة التي قد يتجاهلها كثيرون يمكن أن تخفي وراءها مشكلة في القلب تستدعي الانتباه، وهو ما دفع طبيباً إلى التحذير من أسباب هذه الحالة ومخاطرها.
حذّر اختصاصي أمراض القلب والأوعية الدموية، سيرغي فيتشتوموف، من أن الشعور بضيق التنفّس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً إلى مشكلات في القلب، وليس بالضرورة ناتجاً عن أمراض الرئة فقط.
وأوضح الطبيب أنّ ضعف قدرة القلب على ضخّ الدم بكفاءة قد يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين، ما يسبّب ضيق التنفّس، وقد يكون أحد أعراض قصور القلب.
ولفت إلى أنّ اضطرابات نظم القلب، مثل الرجفان الأذيني وتسارع القلب فوق البطيني، قد تؤدّي أيضاً إلى هذه الحالة، نتيجة انخفاض كفاءة الدورة الدموية وتراجع إمداد الأنسجة بالأكسجين.
وأضاف أن فقر الدم يُعدّ من الأسباب المحتملة، إذ يؤدي انخفاض مستوى الهيموغلوبين إلى تراجع قدرة الدم على نقل الأكسجين، ما قد يسبّب الشعور بضيق التنفّس.
وأشار إلى أنّ ضيق التنفّس قد يرتبط بأسباب أخرى، منها الحمل وأمراض الرئة والغشاء البلوري وعضلة القلب، إضافة إلى بعض الإصابات والاضطرابات العصبية.
ولتحديد السبب، قد يلجأ الأطباء إلى الأشعة السينية، وقياس التنفّس، وتخطيط كهربائية القلب، وتنظير الحنجرة، وتحاليل الدم، وفقاً للحالة.
يُنصح بعدم تجاهل ضيق التنفّس أثناء الراحة، خصوصاً إذا كان جديداً أو متفاقماً. وإذا ترافق مع ألم في الصدر أو إغماء أو ازرقاق الشفتين أو صعوبة شديدة في التنفّس، فيجب طلب الإسعاف فوراً.