
في تطوّر لافت على مسار التوترات الإقليمية، كشفت مصادر مطلعة لوكالة "تسنيم" أن إيران أرسلت رسميًا، ردّها على المقترح الأميركي المؤلف من 15 بندًا، وذلك عبر وسطاء دوليين. وبحسب المعلومات، فإن طهران تنتظر حاليًا موقف الطرف الآخر وردّه على مضامين الرد الإيراني.
وأكدت إيران في رسالتها على ضرورة الوقف الفوري للعدوان وعمليات الاغتيال، معتبرة أن استمرار هذه السياسات يقوّض أي فرصة حقيقية للوصول إلى تسوية. كما شددت على أهمية تهيئة ظروف واقعية تضمن عدم تكرار الحرب مستقبلاً، إلى جانب ضرورة دفع تعويضات عن الأضرار التي خلّفتها المواجهات.
وفي سياق متصل، أوضح المصدر أن الردّ الإيراني ركّز على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يكون شاملاً، بحيث يتضمن جميع الجبهات، بما في ذلك الحرب على لبنان، في إشارة إلى ترابط ساحات المواجهة في المنطقة.
كما عكست التصريحات درجة عالية من الشك الإيراني تجاه نوايا واشنطن، إذ نقلت "تسنيم" عن مصدر مطلع قوله إن طهران، التي كانت تشك سابقًا في جدوى المفاوضات قبل ما يُعرف بـ"حرب الـ12 يومًا"، أصبحت اليوم أكثر تشكيكًا في نية الولايات المتحدة، في ظل المعطيات الراهنة.
وأشار المصدر إلى أن واشنطن سبق أن أقدمت على خطوات عسكرية خلال فترات تفاوض سابقة، ما يعزز المخاوف من أن تكون التحركات الحالية تمهيدًا لتصعيد جديد، وليس مسارًا حقيقيًا نحو التهدئة.
وفي جانب استراتيجي حساس، شدّدت إيران على ضرورة الاعتراف بحقها في فرض سيادتها على مضيق هرمز، معتبرة ذلك حقًا طبيعيًا وقانونيًا، في موقف يعكس أهمية هذا الممر البحري الحيوي في الحسابات الإقليمية والدولية.
تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية ردّ الفعل الأميركي، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثّر التفاهمات إلى مزيد من التصعيد في منطقة تشهد أصلًا توترات متصاعدة.