
تتطوّر أساليب السرقة لتصبح أكثر خطورة، بين التمثيل والاحتيال والكذب والتخطيط المسبق، بحيث يصعب على الضحية أن يدرك أن ما يبدو موقفًا عابرًا قد يكون في الحقيقة بداية عملية سطو تضعه في موقف خطير، وربما مميت.
سنزوّدكم دوريًا بأساليب سرقة تُنفّذ في مناطق لبنانية مختلفة، لتبقوا على دراية بما يجري، وتتخذوا أقصى درجات الحيطة والحذر.
كشفت سهام، وهي مدرّبة في مجال الأمن والحماية وتنشر أسبوعيًا فيديوهات تروي فيها عمليات سرقة أو قتل أو خطف تحصل في المناطق اللبنانية، عن حادثة خطيرة وقعت في كسروان.
كانت امرأة مسنّة تسير على الطريق متجهة نحو "الدكان"، حين توقفت إلى جانبها سيارة وسألها أحد ركابها:
"بونجور تيتا، الأوتوستراد من وين؟ ضيّعنا الطريق".
وبكل عفوية وبراءة، أجابته المسنّة: "إيه بسيطة يا ابني.. كمّلوا دغري لقدّام، وبعدين لفّوا عالشمال بتوصلوا".
فأجابها الرجل: "طيب مرسي إلك.. عنجد".
اعتقدت المسنّة أنها قامت بعمل بسيط وساعدت أشخاصًا ضلّوا طريقهم، لكن ما حصل بعد ذلك كان مختلفًا تمامًا.
بعد أن تقدّمت السيارة مسافة قصيرة، عادت وتوقفت. فُتحت النافذة الخلفية، وقالت فتاة كانت تجلس في المقعد الخلفي للمسنّة:
"طيب يا تيتا وين واصلة؟ كتير ذكرتيني بستّي يلّي بحبها.. بمشي معك لكنتي وصلتي؟ نحنا حبيناكي، ومتل ما ساعدتينا بدنا نساعدك".
أجابتها المسنّة بأنها متجهة إلى الدكان، فردّوا عليها: "عطريقنا، اطلعي منوصلك".
وبحسن نية، صعدت المسنّة إلى السيارة.
وفور ركوبها، أُغلقت أبواب السيارة وأُقفلت النوافذ، قبل أن ينتزع أفراد العصابة سلسال الذهب من عنقها وأساورها من يديها، ثم اقتادوها إلى مكان بعيد جدًا عن وجهتها، وألقوها على الطريق وفرّوا.
إذ قد يلجأ بعضهم إلى رشّ مواد أو سوائل تجعل الشخص يشعر بالدوار أو التشوش، ثم يستغلون حالته لإدخاله إلى السيارة وخطفه.
لذلك، انتبهوا خصوصًا إلى كبار السن والأطفال، ونبّهوهم إلى عدم الاقتراب من شبابيك السيارات المجهولة أو التفاعل مع من فيها، حتى لو بدوا ودودين أو بدا طلبهم عفويًا، والامتناع تمامًا عن الصعود إلى أي سيارة مع أشخاص لا يعرفونهم.
فقد يبدأ الأمر بسؤال بسيط عن الطريق، وينتهي بعملية سرقة أو خطف.