
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا أن التحقيقات التي أجرتها توصلت، بدرجة عالية من اليقين المهني، إلى وفاة أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، الذين فُقدوا مع والدتهم ووالدهم عبد الرحمن ياسين منذ عام 2013 خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
وتُعد قضية رانيا العباسي، وهي بطلة سوريا السابقة في الشطرنج، واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري في البلاد، بعدما اختفت مع زوجها وأطفالهما الستة عقب مداهمة منزل العائلة في منطقة مشروع دمر بدمشق في مارس/آذار 2013.
وقالت الهيئة في بيان رسمي إنها توصلت إلى "نتائج موثوقة ومتقاطعة" تشير إلى وفاة الأطفال الستة، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار الجهود للعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

من جهته، أكد حسان العباسي، شقيق رانيا، صحة هذه المعلومات، مشيراً إلى أن العائلة اطلعت على تسجيلات مصورة منسوبة إلى أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في ما يعرف بـ مجزرة حي التضامن، والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين.
وأوضح العباسي أن أحد المقاطع يُظهر مجموعة من الأطفال داخل غرفة مظلمة، زاعماً أن العائلة تمكنت من التعرف إليهم، مؤكداً أنهم أبناء شقيقته المفقودون. وأضاف أن العائلة تأكدت من وفاة الأطفال بعد سنوات طويلة من البحث وانتظار أي معلومات عن مصيرهم.

ولا يزال أمجد يوسف، الضابط السابق في أجهزة المخابرات السورية، محتجزاً لدى السلطات، من دون صدور حكم قضائي نهائي بحقه حتى الآن.
ويُعتبر ملف المفقودين والمختفين قسراً من أكثر القضايا تعقيداً في سوريا، إذ يشمل معتقلين اختفوا داخل السجون، وآخرين فقدوا خلال سنوات النزاع أو أثناء التنقل والنزوح. وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى أن عدد المفقودين قد يتجاوز مئات الآلاف، فيما تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أكثر من 177 ألف شخص تعرضوا للاختفاء القسري منذ عام 2011.