
خاص- ليبانوس
رأى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غسان حاصباني، في حديث إلى موقع Lebanos، أن الثنائي لا يريد إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، ويمارس ضغوطًا في هذا الاتجاه، فيما لا تبدو الحكومة، بدورها، متجهة إلى تصنيف حزب الله ضمن مجموعة أشرار، على خلفية الإخلال بالسلم الأهلي أو الإرهاب.
وبحسب حاصباني، فإن عدم الرغبة في إحالة الملف إلى المجلس العدلي لا يرتبط بكون هذا المجلس قادرًا على كشف الوقائع بصورة أسرع من القضاء العادي، إذ إن التحقيقات مستمرة في الحالتين. لكن السؤال الأساسي، وفق حاصباني، هو: لماذا يضغط حزب الله على الحكومة لمنع هذه الإحالة؟
ومن هنا، يشدد حاصباني على ضرورة أن تتخذ الحكومة قرارًا بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، نظرًا إلى خطورة الجريمة وطبيعتها.
ويشير حاصباني إلى أن ما يبدو واضحًا حتى الآن هو وجود نوع من "لملمة" الملف، وصولًا إلى نتيجة قد تكون دون مستوى الاعترافات التي أعلنها حزب الله، عندما أقرّ بأن السلاح يعود إليه وطالب بإعادته إليه.
ويضيف أن التحقيقات باتت تحدّد من ساق السيارة، ومن أين أُحضرت المتفجرات، وكيف جرى نقلها. إلا أن حصر المسؤولية بأربعة أو سبعة أشخاص تولّوا التنفيذ يطرح علامات استفهام أساسية حول دور المجموعة الأوسع أو الحزب الذي ينتمي إليه هؤلاء، وكيف يمكن أن تنتهي القضية إلى القول إن المتفجرات أُحضرت "لتفجير صخور في المقالع".
وفي الشق السياسي، يؤكد حاصباني أن لبنان أمام حكومة سيادية وصلت إلى مرحلة متقدمة في قراراتها، مشددًا على أن القوات اللبنانية ستواصل العمل من داخل الحكومة لتشجيعها على المضي قدمًا في تنفيذ هذه القرارات، انطلاقًا من جوهر البيان الوزاري، معتبرًا أن ذلك يشكّل التزامًا تجاه الحكومة.
ويضيف حاصباني أن هذا الموقف ينطلق أولًا من اعتبارات وطنية لبنانية، إلا أن هناك أيضًا موقفًا أميركيًا يتطلب خطوات لبنانية عملية في اتجاه تنفيذ قرارات الدولة، وفي مقدمتها حصر السلاح بيدها، بما يساهم في الضغط على إسرائيل للانسحاب واحترام الاتفاقات.
ويشير إلى أن الأميركيين يتوقعون من لبنان اتخاذ خطوات عملية إضافية في هذا المجال.