
أفادت صحيفة صحيفة الأخبار بأن رئيس مجلس النواب نبيه برّي يُبدي امتعاضاً واضحاً من خطوة رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، والمتمثلة في الانخراط بمسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل.
ووفقاً للصحيفة، يكرر برّي في لقاءاته مع زواره رفضه المطلق لأي تفاوض مباشر، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تُعطى لوقف إطلاق النار، وتعزيز الاستقرار الداخلي، وتفادي الانزلاق نحو توترات داخلية.
ويؤكد أن هذا الموقف ليس مستجداً، بل عبّر عنه في أكثر من مناسبة، سواء عبر بيان هيئة الرئاسة في حركة أمل قبل أيام، أو من خلال بيان هيئتها التنفيذية مؤخراً.
وفي تعليقه على البيان الصادر عقب لقاء جمع السفيرة اللبنانية بنظيرها الإسرائيلي في واشنطن، أبدى بري استغرابه من المسار الذي سلكه المسؤولون، معتبراً أنهم "توجهوا إلى الولايات المتحدة سعياً لوقف إطلاق النار، لكنهم عادوا ليواجهوا حزب الله". وأضاف أن الخروج من إطار التفاوض ضمن مسار إقليمي أشمل، والذهاب نحو مفاوضات منفردة من دون امتلاك عناصر قوة، من شأنه إضعاف موقع لبنان بدلاً من دعمه.
كما كشفت الصحيفة أن بري، الذي يتواصل بشكل يومي مع إيران، كان قد تلقى تأكيداً من وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، قبل إعلان الهدنة مع الولايات المتحدة، بأن طهران لن توافق على أي وقف لإطلاق النار لا يشمل لبنان.
وأشار إلى أنه، وبعد ما وصفه بالتشويش الذي طرأ على هذا المسار في بيروت، قرر التحرك عبر قنوات بديلة.
وفي هذا السياق، أوضح بري أن إيفاد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى الرياض جاء بطلب سعودي، ضمن إطار تحركات سياسية واضحة، لافتاً إلى أن الزيارة لم تكن ذات طابع شخصي أو ديني كما أُشيع.