
بعد تداول صور تُظهر شخصيات عربية نافذة إلى جانب رجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بدأت تداعيات الملف تنعكس على بعض المؤسسات المرتبطة بالأسماء المتداولة.
أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن تعديل بارز في هيكل القيادة داخل مجموعة "موانئ دبي العالمية"، حيث جرى تعيين عيسى كاظم رئيسًا لمجلس الإدارة، ويوفراج نارايان رئيسًا تنفيذيًا للمجموعة، خلفًا لسلطان بن سليم الذي قاد الشركة لسنوات طويلة.
وبحسب البيان الرسمي، تأتي هذه التغييرات ضمن مسار تعزيز الحوكمة المؤسسية وترسيخ معايير الإدارة الحديثة داخل الشركة.
الخطوة تزامنت مع تحركات لجهات استثمارية دولية؛ إذ كانت المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي – وهي ذراع تمويل تنموي مملوكة للحكومة البريطانية وتدير أصولًا تتجاوز 13 مليار دولار – قد أعلنت في وقت سابق تعليق استثماراتها مع الشركة، بعد تقارير تحدثت عن صلات بين قيادتها التنفيذية ورجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
كما سبق أن اتخذ صندوق تقاعد كندي، يُعد من أبرز الشركاء الماليين في مشاريع المجموعة، إجراءً مماثلًا.
ويُذكر أن سلطان بن سليم تولّى قيادة الشركة لأكثر من أربعة عقود، وقاد مسيرة توسعها لتتحول إلى لاعب رئيسي في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية عالميًا، حيث تشير بياناتها إلى تعاملها مع ما يقارب 10% من حركة التجارة الدولية، مع حضور في أسواق متعددة من بينها كندا والهند وبيرو وأنغولا.
إلى جانب نشاطها التشغيلي، ترتبط المجموعة برعايات رياضية دولية، من بينها جولة غولف أوروبية احترافية، وشراكة لوجستية مع فريق ماكلارين في سباقات الفورمولا 1، فضلًا عن ظهور علامتها التجارية على قمصان فرق رياضية في أستراليا وجنوب أفريقيا.
وبالإضافة إلى دوره في "موانئ دبي العالمية"، يشغل بن سليم مناصب قيادية عدة، من بينها رئاسة مجلس إدارة غرفة دبي العالمية ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة.
وتشير سيرته المهنية إلى مساهمته في تأسيس شركة "نخيل" للتطوير العقاري، المعروفة بمشاريع الجزر الاصطناعية على شكل نخلة في دبي، إضافة إلى دوره في إنشاء مركز دبي للسلع المتعددة.