
أثارت قضية تعويضات حزب الله للمتضرّرين من الحرب في الجنوب والضاحية والبقاع جدلًا واسعًا، وسط نقاش حول آليات التمويل والتوزيع والرقابة.
وكان النّائب فؤاد المخزومي قد علّق على هذه التّعويضات، معتبرًا أنّ "إعلان الحزب عن تخصيص مبالغ مالية كبيرة لإيواء العائلات المتضرّرة يطرح أسئلة خطيرة حول مصادر هذه الأموال، وكيفية إدخالها إلى لبنان ونقلها وتوزيعها خارج الأطر المالية الرسمية" وفق قوله.
كما طالب الحكومة ومصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة والسلطات القضائية والأمنية المختصة "بالتحرّك الفوري للتحقّق من مصادر هذه الأموال ومساراتها، وكشف أيّ ارتباط محتمل بشبكات خاضعة للعقوبات، ومحاسبة كلّ من يثبت تورّطه في مخالفات مالية."
ومن الطّبيعي أن يثير هكذا موقف غضب أبناء البيئة الشيعيّة، ما دفع مخزومي إلى توضيح موقفه، في منشور عبر إكس، مؤكّدًا أنّ اعتراضه لا يستهدف المستفيدين من المساعدات، بل أيّ منظومة مالية تعمل خارج رقابة الدولة والقانون وفق تعبيره.
أكّد المخزومي أنّ "هلنا في الجنوب والبقاع والضاحية هم أهلنا، ووجعهم وجعنا، ومساعدتهم واجب إنساني ووطني لا يقبل أيّ تمييز."
موضحًا أنّ مؤسسة مخزومي كانت دائمًا في طليعة المؤسسات التي وقفت إلى جانب النازحين والمتضرّرين، بعيداً عن أيّ انتماء طائفي أو سياسي.
وأضاف: "موقفنا ليس ضدّ أهلنا من الطائفة الشيعية الكريمة، ولا ضدّ المساعدات التي يستحقّونها، بل ضدّ أيّ منظومة مالية موازية تعمل خارج رقابة الدولة والقانون، أيّاً تكن الجهة التي تقف وراءها."
وتابع، أنّ الهدف وراء المطالبة بالشفافية والتحقّق من مصادر الأموال وآليات نقلها وتوزيعها هو "حماية لبنان من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، خصوصاً أنّ بلدنا مدرج على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي FATF، وهو مطلب يشمل الجميع دون استثناء." وفق قوله.
كما جدد مطالبته الحكومة، بتحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاه النازحين والمتضرّرين، وتأمين الإيواء والمساعدات اللازمة لهم، مضيفًا أنّه من غير المقبول، ن يُترك أيّ لبناني وحيداً في مواجهة معاناته، أو أن يضطرّ للاعتماد على أيّ جهة لتأمين أبسط حقوقه.
وختم: "أهلنا يستحقّون الدعم والكرامة، ولبنان يستحقّ دولة تحمي جميع أبنائها وتطبّق القانون على الجميع."