
أعادت تصريحات إسرائيلية جديدة فتح باب التكهنات حول احتمال انضمام دول عربية إضافية إلى «اتفاقات أبراهام». وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الكويت بعد حديث سفير إسرائيلي عن إمكانية انضمامها إلى الاتفاقات خلال الأشهر المقبلة، في خطوة لا تزال حتى الآن في إطار التقديرات والتوقعات الإسرائيلية.
على الرّغم من المعارضة الكبيرة داخل الكويت لإقامة علاقات مع إسرائيل، إلّا أنّ السّفير الإسرائيلي لدى الإمارات يوسي شيلي، تحدّث عن احتمال انضمام الكويت إلى «اتفاقات أبراهام» خلال 6 أشهر.
ذلك وفق ما ورد في تقرير على موقع «معاريف أونلاين» الإسرائيلي، حيث قال شيلي، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية «كان» أمس الثلاثاء، إن الكويت قد تنضم إلى «اتفاقات أبراهام» خلال الأشهر الستة المقبلة، وذلك بالتزامن مع مرور ست سنوات على توقيع هذه الاتفاقات.
كما أشار أيضًا إلى أنّ هناك إمكانيّة لتحقيق ما وصفه بالتّقدم السّياسي من جانب الكويت، من دون أن يكشف عن طبيعة الاتصالات أو المرحلة التي بلغتها أي تحركات محتملة في هذا الإطار. كما لفت إلى أن الإمارات تواصل العمل على تعزيز التعاون الإقليمي.
جاءت هذه التّصريحات في ظل مسار التّطبيع الذّي سلكته بعض الدّول العربيّة خلال السّنوات الماضية، والذّي توقّف خلال الحرب الأخيرة في غزة. أمّا الكويت فمعروفة بموقفها الرّافض لإقامة علاقات مع إسرائيل، إذ لم تنضم حتى الآن إلى مسار التطبيع.
إذًا، يرفض البرلمان الكويتي المعروف بدوره المؤثر في الحياة السياسية، التّطبيع مع إسرائيل، وكانت مواقفه مدفوعة بحضور فاعل للتيارات الإسلامية والقومية العربية، إلى جانب وجود معارضة واسعة لهذا التوجه في الشارع الكويتي.
لكن ورغم معارضة البرلمان، يبقى القرار بيد الأمير الكويتي المسؤول عن السياسة الخارجية للبلاد ما يمنح القيادة هامشاً لاتخاذ قرارات في هذا الملف رغم التباينات الداخلية.
وفي النّهاية، تبقى تصريحات السّفير الإسرائيلي المثيرة للجدل مجرّد تقديرات من دون أي إعلان رسمي عن اتصالات أو تفاهمات أو خطوات سياسية ملموسة تشير إلى قرب انضمام الكويت إلى «اتفاقات أبراهام»، أو تنفي ذلك ما يبقي التّرقّب سيّد الموقف.
فهل تسير الكويت على خطى الإمارات وتطبّع مع إسرائيل أم أنّها ستخضع للضّغوط الدّاخليّة؟