
تكشف معطيات أوردها الصحافي أور رافيد عبر القناة 12 الإسرائيليّة، تسلسلًا مفصّلًا للأحداث التي رافقت استهداف آليّة هندسيّة إسرائيليّة في بلدة عيترون، والتي أسفرت عن مقتل عامل مدني وإصابة نجله.
ووفق الرواية، كان عامر حُجيراة البالغ من العمر 44 عامًا، الموظف في شركة مقاولات تعمل لصالح وزارة الأمن الإسرائيليّة، ينفّذ مهمّة ميدانيّة داخل الأراضي اللّبنانيّة على متن آليّة هندسيّة، برفقة ابنه البالغ 19 عامًا.
وخلال تنفيذ العمل، رُصدت مسيّرة مفخّخة تقترب من الموقع، حيث سارع الابن إلى تنبيه والده فور ملاحظتها، ما دفع الأخير لمحاولة الابتعاد عن الآليّة، إلّا أنّ المسيّرة واصلت تعقّب الهدف قبل أن تنفجر بالقرب منه، ما أدّى إلى إصابة مباشرة تسبّبت بمقتل الأب على الفور، فيما أُصيب الابن بشظايا.
ويُظهر التقرير أنّ عمليّة الاستهداف نُفّذت بدقّة، ضمن نمط عمليّاتي يعتمد على توجيه المسيّرات نحو أهداف ميدانيّة خلال تنفيذ مهام ثابتة، مستفيدًا من صعوبة رصدها أو اعتراضها، خصوصًا في ظل محدوديّة وسائل التشويش الفعّالة ضد هذا النوع من التهديدات.
كما تضمّن التقرير انتقادات وُجّهت إلى الجيش الإسرائيلي، إذ أُشير إلى أنّ دبّابة كان يُفترض أن تؤمّن تغطية للموقع، لكنّها ابتعدت، ما ترك العاملَين من دون حماية كافية.
وتلفت المعطيات أيضًا إلى غياب إجراءات حماية مرافقة بشكل كافٍ في موقع العمل، وسط انتقادات لعدم توفير دعم ميداني قريب خلال تنفيذ المهمة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من العمليّات المماثلة التي شهدها جنوب لبنان مؤخّرًا، مع تصاعد استخدام المسيّرات المفخّخة كوسيلة استهداف دقيقة للأفراد والآليات.
