
قصف جسر القاسميّة اليوم الأحد، أعاد الذّاكرة إلى العام 2006. فهذا المشهد ليس بجديد، بل حدث الأمر نفسه منذ عشرين عامًا مع فرق بسيط أنّ حينها الاستهدافات طالت جسور في عدّة مناطق لبنانيّة من الشّمال إلى الجنوب مرورًا ببيروت فيما اليوم الضّربات على البنى التّحتيّة لا تزال محصورة في الجنوب.
واليوم، في الـ2026 يتكرّر الأمر نفسه إذ يخرج المتحدّث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ليصدر إنذارًا تمهيدًا لقصف جسر القاسميّة الفاصل بين شمال وجنوب اللّيطاني بهدف قطع الأوصال في الجنوب. ذلك في أعقاب التّهديدات التّي وجّهها الإسرائيليّون إلى الدّولة اللّبنانيّة معلنين عن نيّتهم باستهداف البنى التّحتيّة التّابعة للدّولة.
في الجنوب والبقاع استهدف الجيش الإسرائيلي، عدّة جسور رئيسيّة على طول نهر اللّيطاني. منها جسر القاسميّة الذّي يعد من أهم الجسور الحيويّة بين صور وصيدا.
أيضًا جسر الخردلي الذّي يربط النبطيّة بالجنوب، وهذا الجسر استُهدف أيضًا في هذه الحرب في 2026.
كما استهدف جسري الطّيبة ودير الزّهراني في حرب تموز أيضًا.
أمّا شمالًا، فاستهدف الجيش الإسرائيلي جسر المدفون على الطريق السّاحلي شمال بيروت باتجاه طرابلس، وجسور العبدة في عكار.
في بيروت أغار الطّيران الحربي الإسرائيلي على جسور تقع على مداخل بيروت الجنوبيّة لشل الحركة نحو الضّاحية.
في العام 2006 زعم الجيش الإسرائيلي أنّه يستهدف الجسور بهدف منع نقل السّلاح والامدادات، وهذا ما قاله أدرعي اليوم ليبرّر استهداف جسر القاسميّة.
لكن الهدف الأساسي وراء هذه الاعتداءات يكمن في:
وهنا سؤال يطرح نفسه: هل ستنفّذ إسرائيل تهديداتها وتستهدف البنى التّحتيّة المدنيّة لتعيد التّاريخ وتكرّر سيناريو 2006؟