logo
logo
logo

أمن

حقيقة ما يجري في علي الطاهر.. هل فعلًا عناصر الحزب محاصرين؟ عميد يكشف!

حقيقة ما يجري في علي الطاهر.. هل فعلًا عناصر الحزب محاصرين؟ عميد يكشف!

خاص - ليبانوس

 

تحدث مصدر إسرائيلي عن وجود عشرات العناصر من حزب الله داخل مرتفعات علي الطاهر مشيراً إلى أنّ جزءاً منهم لا يزال محاصراً في المنطقة، في حين تمكن آخرون من الانسحاب نحو المناطق المحيطة، كما أضاف المصدر أنّ الجيش الإسرائيلي يفرض طوقاً حول المرتفعات ومداخلها، مع الإشارة إلى تنفيذ ضربات طالت أجزاء من البنية التحتية الموجودة هناك.

 

الرواية الإسرائيليّة مبالغ فيها: لا حصار على عناصر الحزب!

هذه الرواية الإسرائيلية تضع المنطقة أمام صورة ميدانية شديدة التعقيد، إلا أن نائب رئيس حزب الوطنيين الأحرار العميد المتقاعد طوني أبي سمرا يقدم قراءة لموقع lebanos مختلفة تماماً، واضعاً علامات استفهام حول توصيف المشهد باعتباره حصاراً كاملاً، ومشيراً إلى أنّ طبيعة الأرض في مرتفعات علي الطاهر والتلال الثلاث المحيطة بها تجعل فرض إغلاق كامل على المنطقة أمراً بالغ الصعوبة.

 

ويرى أبي سمرا أن السيطرة الإسرائيلية، في حال حصولها، تبقى ضمن إطار السيطرة التكتيكية المرتبطة بأهداف محددة، منها حماية منطقة إصبع الجليل، وقطع بعض خطوط الحركة في الجنوب، والاستفادة من الموقع كنقطة متقدمة باتجاه الغرب والساحل، إلا أن ذلك لا يعني وفق تقديره إحكام الطوق على المرتفعات أو عزل كل من يوجد داخلها.

ويشرح أبي سمرا أنّ تضاريس المنطقة تلعب دوراً أساسياً في فهم الواقع الميداني، فالتلال والمسالك المتداخلة تمنح الموجودين فيها هامشاً للحركة والانسحاب، الأمر الذي يجعل الحديث عن إغلاق كامل للمكان أو محاصرة جميع العناصر الموجودة فيه توصيفاً مبالغاً فيه، وفق رؤيته العسكرية.

 

المفارقة بين الرواية الإسرائيلية والقراءة الميدانية التي يقدمها أبي سمرا تكشف أنّ معركة علي الطاهر لا تختصر فقط بالسيطرة على نقطة جغرافية إنما ترتبط بفهم أوسع لطبيعة الأرض وقدرة أي طرف على تثبيت وجوده داخلها.. فالمواقع المرتفعة في الجنوب لطالما كانت ساحة اختبار بين من يمتلك القدرة على الوصول إليها ومن يستطيع الحفاظ على السيطرة عليها.