
خاص ليبانوس-
اعتبر النائب أشرف ريفي، في حديث خاص لموقع Lebanos، أن قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام أخلّ بالتوازن السني – الشيعي، معتبرًا أن نتائج القرار انعكست على مصير المحكومين، بين من يستفيد من العفو ومن يبقى خلف القضبان. وفي هذا السياق، تحدث ريفي عمّا وصفه بتسهيل خروج تجار مخدرات محسوبين على الطائفة الشيعية، مقابل منع خروج نحو عشرة محكومين بالإعدام، من بينهم الشيخ أحمد الأسير، الذي يعتبره مظلومًا أمام المحكمة العسكرية.
يقول ريفي إن هناك "خرقًا كبيرًا لمصلحة الشيعة وضد الطائفة السنية"، معتبرًا أن غياب العضوين السنيين عن المجلس الدستوري يندرج في صلب الإشكالية التي يثيرها القرار، وأن التوازن السني – الشيعي كان يمكن أن يكون مختلفًا لولا ما يصفه بخرق المجلس لدستورية القانون وتجاوز صلاحياته.
ويؤكد ريفي أن دور المجلس الدستوري يقتصر على النظر في دستورية القوانين، ولا يمتد إلى تغيير مضمونها، معتبرًا أن هذه النقطة أساسية لفهم اعتراضه على القرار وطريقة التعامل مع أحكام العفو العام.
يضع ريفي مسألتين في صلب اعتراضه على نتائج القرار: الأولى، ما يعتبره تسهيلًا لخروج تجار مخدرات محسوبين على الطائفة الشيعية، والثانية، منع خروج نحو عشرة محكومين بالإعدام، يقول "إنهم مظلومون أمام المحكمة العسكرية، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير".

الشيخ أحمد الأسير
ويطرح ريفي اعتراضه متسائلًا: "فهل يجوز أن يحكم فقط المحكومين السنة بالمؤبد والإعدام؟"، معتبرًا أن نتائج القانون تثير تساؤلات حول التفاوت بين فئات المحكومين وانعكاساته على الثقة بإنصاف تطبيق أحكام العفو.
ويمضي ريفي في ربط اعتراضه بالمناخ السياسي والطائفي في البلاد، معتبرًا أن حزب الله يتعامل مع السنة على أنهم تكفيريون، ومع المسيحيين على أنهم عملاء لإسرائيل، فيما يصنّف الشيعة الأحرار ضمن ما يسميه "شيعة السفارات", يضع نفسه في موقع المقدّس.
معتبرًا أن استمرار هذه النظرة في التعامل مع الملفات الوطنية والقانونية يعني البقاء في الماضي. ومن هذا المنطلق، يحمّل ريفي المجلس الدستوري مسؤولية وطنية، على خلفية ما يعتبره قرارًا أدى إلى كسر التوازن السني – الشيعي.
لا يقتصر اعتراض ريفي على هوية المستفيدين من العفو أو الفئات المستثناة منه، بل يشمل أيضًا التداعيات العملية للقرار على المحكومين الذين كانوا ينتظرون تخفيض مدة عقوباتهم.
فبحسب ريفي، كان المحكومون بالإعدام ينتظرون تخفيض عقوباتهم إلى 17 سنة سجنية، أسوةً بالمحكومين بالمؤبد، إلا أن عقوبة الإعدام خُفّضت إلى 28 سنة سجنية. ويعني ذلك أن كثيرين منهم سيبقون خلف القضبان لسنوات إضافية تتراوح بين ست وعشر سنوات، بحسب كل حالة.
في المحصلة، يتمحور اعتراض ريفي على قرار المجلس الدستوري حول ما يعتبره تجاوزًا للصلاحيات الدستورية، واختلالًا في التوازن الطائفي، وتفاوتًا في النتائج التي يرتّبها قانون العفو العام على المحكومين. وبين انتقاده لطريقة تعامل المجلس مع القانون واعتراضه على مصير فئات من السجناء، يصرّ ريفي على أن القضية لا تتعلق فقط بمدة العقوبة أو بمن تشملهم أحكام العفو، بل بما يراه مساسًا بالتوازن السني – الشيعي في تطبيق القانون.