
بينما تتصاعد المخاوف من صراع نووي محتمل، يظهر أمام العالم سيناريو مرعب قد يقلب حياتنا رأسًا على عقب، ما سيحدث بعد الانفجارات النووية يفوق كلّ تخيّل، ويجعل كلّ توقعات الكوارث السابقة تبدو ضئيلة.
أشارت الدراسات العلميّة إلى أنّ أي سلسلة من التفجيرات النوويّة حول العالم ستترك آثارًا كارثيّة على صحّة الإنسان والبيئة، بل وستطال معظم الكائنات الحيّة تقريبًا. وتشمل هذه التداعيات المحتملة تدمير طبقة الأوزون، انتشار الأمراض الناتجة عن الجثث غير المدفونة، وتعريض الملايين لمرض قاتل يُعرف باسم متلازمة الإشعاع الحاد.
ودعت نشرة علماء الذرّة، وهي منظّمة غير ربحيّة مقرّها شيكاغو ومعروفة بابتكارها ساعة يوم القيامة الشهيرة، إلى إدراك خطورة الوضع، مشيرة إلى أنّ العالم لم يكن يومًا أقرب إلى الفناء التام.
وتُشير الأحداث الأخيرة إلى تسريع هذا السيناريو المروع، خصوصًا مع تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، وسط تقارير عن تزويد روسيا لإيران بمعلومات استخباراتيّة عسكريّة عن القوات الأميركية، ما يرفع احتمال تصعيد نووي.
وبحسب الأبحاث المنشورة في مجلّة سياسات الصحة العامة، حتى الملاجئ والأقبية لن توفر الأمان الكامل، إذ سترتفع درجات الحرارة بسرعة إلى مستويات قاتلة أثناء العواصف الناريّة على السطح، وسيستهلك الحريق الأكسجين بالكامل، ما يعني أن الناجين من الحريق قد يواجهون الاختناق.
ويحذّر الباحثون من أن أي حرب نوويّة، حتى لو كانت محدودة، لن تترك أي منطقة آمنة على الأرض، مما يجعل الاستعدادات والتدابير الوقائيّة ضرورة قصوى للبشريّة جمعاء.