
وسط تصاعد الضغوط الإقليميّة والدوليّة، يقف لبنان مجدّدًا على حافّة مرحلة حسّاسة، مع تحذيرات من تصعيد عسكري إسرائيلي واسع قد يُستخدم كورقة ضغط لدفع بيروت نحو نزع سلاح حزب الله. وتتقاطع المخاوف مع تقارير إعلاميّة عن ضوء أخضر أميركي ورسائل "نصيحة أخيرة" من عواصم عربيّة وإقليميّة، في مشهد ينذر بتداعيات سياسيّة وأمنيّة واقتصاديّة ثقيلة.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنّ "لبنان يواجه ضغوطًا متزايدة من الولايات المتّحدة وإسرائيل لنزع سلاح حزب الله، وسط مخاوف لدى قادته من أن تلجأ إسرائيل إلى تصعيد كبير في هجماتها على البلاد، بهدف دفع السلطة اللّبنانية إلى التحرك بسرعة أكبر لمصادرة ترسانة الحزب".
وفي هذا السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حكومته، يوم الأربعاء، بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى الضوء الأخضر لشن هجوم إسرائيلي جديد ضد حزب الله، من دون أن تكشف الهيئة عن مصادرها.
ووفقًا للتقرير، فإنّ كلًا من تل أبيب وواشنطن غير راضيتين عن الجهود التي تبذلها الحكومة اللّبنانية للتصدّي لما تصفانه بـ”تهديد حزب الله”، من دون أن يوضح ما إذا كان هجوم واسع النطاق بات وشيكًا.
من جهتها، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” الصادرة في لندن أنّ مسؤولين لبنانيّين كشفوا الأسبوع الماضي أن حزب الله تلقّى ما وصف بـ”النصيحة الأخيرة” من مصر وقطر وتركيا، تطالبه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللّبنانية.
وبحسب المصادر، حذّرت الدول الثلاث الحزب من أنّ تجاهل هذه الدعوة قد يؤدّي إلى عزل لبنان سياسيًا واقتصاديًا، إضافة إلى اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل من شأنها أن تعمّق حالة العداء للحزب داخل الشارع اللّبناني.
ورأت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّ "الهجمات المستمرّة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله لا تعرقل مساعي لبنان لنزع سلاحه، بل “تدعم هذا الجهد”، على حد تعبيرها". وأضافت: “تتوقّع إسرائيل أن تستمر جهود الجيش اللّبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب اللّيطاني وفي جميع أنحاء لبنان، بما يتوافق تمامًا مع اتّفاق وقف إطلاق النار”.