
تُحافظ الولايات المتّحدة الأميركيّة على وجود عسكري مستمرّ في الشرق الأوسط منذ عقود، حيث تواصل نشر قوّاتها عبر شبكة واسعة من القواعد والمواقع العسكريّة. حاليًا، يُقدّر عدد الجنود الأميركيّين في المنطقة بين 40,000 و50,000 جندي، موزّعين على ما لا يقل عن 19 موقعًا عسكريًّا.
ومؤخّراً، كشف مسؤول أميركي أنّ الولايات المتّحدة بدأت سحب بعض الأفراد من قواعدها في الشرق الأوسط، وذلك بعدما قال مسؤول إيراني كبير إنّ طهران حذّرت الدول التي تستضيف قواعد عسكريّة أميركيّة على أراضيها من أنّها ستقصف هذه القواعد إذا هاجمتها واشنطن.
تُدير الولايات المتّحدة مجموعة متنوّعة من القواعد العسكريّة، سواء دائمة أو مؤقّتة، وفقًا لمجلس العلاقات الخارجيّة، إذ تشمل هذه المواقع ثماني قواعد دائمة تقع في البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، قطر، السعوديّة، والإمارات العربيّة المتّحدة.
تعمل هذه القواعد كمراكز حيويّة لدعم العمليّات الجويّة والبحريّة، واللّوجستيات الإقليميّة، وجمع المعلومات الاستخباراتيّة، وإسقاط القوّة العسكريّة في المنطقة.
بدأ التواجد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط بشكل ملموس في يوليو 1958، عندما أُرسلت قوّات قتاليّة إلى بيروت خلال أزمة لبنان، وبلغت ذروتها بحوالي 15,000 جندي من مشاة البحريّة والجيش الأميركي.
وبحلول منتصف عام 2025، يقدّر عدد القوّات الأميركيّة في المنطقة بما بين 40,000 و50,000 جندي، موزّعين بين القواعد الكبيرة والدائمة والمواقع الأماميّة الأصغر، مع تركيز أكبر في قطر، البحرين، الكويت، الإمارات، والسعودية.
تعد أكبر قاعدة أميركيّة في الشرق الأوسط، تأسّست عام 1996، وتغطّي مساحة 24 هكتارًا (60 فدانًا). تستوعب القاعدة حوالي 100 طائرة وطائرات بدون طيّار، وتستضيف نحو 10,000 جندي. كما تعمل كمقرّ متقدّم للقيادة المركزيّة الأميركيّة (CENTCOM)، ولعبت دورًا محوريًّا في العمليّات العسكريّة بالعراق وسوريا وأفغانستان.

تقع القاعدة على موقع المنشأة البحريّة البريطانيّة السابقة HMS Jufair، وتستضيف حوالي 9,000 موظف عسكري ومدني، وهي مقر الأسطول الخامس الأميركي، وتوفّر الأمن للسفن والطائرات والوحدات والمواقع البعيدة.

قاعدة رئيسيّة للجيش الأميركي تبعد حوالي 55 كم جنوب شرق مدينة الكويت، تأسّست عام 1999. تُعد مركزًا رئيسيًّا للوجستيات والإمداد والقيادة للعمليّات العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط، ضمن منطقة مسؤوليّة القيادة المركزيّة الأميركيّة.

قاعدة استراتيجيّة تركّز على الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتيّة ودعم العمليّات الجويّة القتاليّة. تستضيف القاعدة طائرات متقدّمة مثل F-22 Raptor وطائرات مراقبة متنوّعة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار وAWACS.

تُستخدم للعمليّات الجويّة في شمال العراق وسوريا، حيث تقدّم القوّات الأميركيّة المشورة للقوّات الكرديّة والعراقيّة.
