
لا تزال قضيّة أبو عمر مستمرّة، أخذ ورد وحقائق جديدة تكشف للمرّة الأولى فخدعته لم تطل السّياسيين فقط، بل وصلت إلى المصارف أيضًا. إذ كشفت مصادر صحيفة الأخبار أنّ "أبو عمر" نجح في تحرير ودائع كانت محتجزة داخل المصارف، شملت ودائع الشّيخ خلدون عريمط.
في التّفاصيل، أفادت مصادر جريدة الأخبار أنّ أبو عمر اتّصل برئيس جمعيّة المصارف سليم صفير، ,أثنى على جهوده، من ثمّ طلب منه بصريح العبارة الإفراج عن الأموال المحتجزة العائدة بحسب المصادر إلى جمعية "رابطة إنماء وتوعية الأسرة" التي أسّستها زوجة عريمط، إضافةً إلى ودائع أخرى، متذرّعًا بأنّها مخصّصة لتقديم مساعدات إنسانية.
في المقابل، هناك أخبار يتم تداولها عن تدخّل "أبو عمر" في مرفأ بيروت، إذ كشفت مصادر قضائيّة للجديد، أنّ مدير المرفأ لزّم شركتين لإزالة مخلفات انفجار الرّابع من آب، تمّ ذلك بناء على طلب من "أبو عمر"، وقد قدّم له مقابل ذلك وعود باستثمارات سعوديّة في المرفأ،
بدوره، أوضح مدير المرفأ أنّ المناقصة كانت شفّافة وتمّت بحضور ممثّل عن قانون الشّراء العام، كما أكّد أنّ لا يعرف شخصيّة "ابو عمر" ونفى وجود أي علاقة له مع الأمير الوهمي.
والجدير بالذّكر أنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء، كانت قد قدّمت إخبارًا في شهر تموز من العام 2024 يفيد بوجود مخالفة لقانون الشّراء العام لكن القضاء لم يتحرّك حينها.
كما تشير مصادر أخرى لجريدة الأخبار أنّ الأمير الوهمي طالب بطرد أحد الموظفين الأساسيّين في رئاسة الحكومة، من منصبه بذريعة «الفساد».
لكن بحسب ما يتم تداوله، إنّ السّبب الحقيقي وراء هذا الطّلب، هو إقدام هذا الموظف على وقف مناقصة خردة مرفأ بيروت، كانت سترسو على نجل عريمط، بعد أن بدأت الشكوك تحوم حول «أبو عمر» داخل رئاسة الحكومة.
والمفاجأة، أنّ نجل عريمط تمكّن لاحقًا من الحصول على خردة المرفأ، ما يطرح أسئلة كبيرة حول دور هيئة الشراء العام، وكيف وصل تأثير "أبو عمر" عليها أيضًا.
التشكيلات الأمنية...ما علاقة "أبو عمر"؟
ذكرت جريدة الأخبار، أنّ هناك العديد من الشّكوك حول تدخّل الأمير المزعوم بالتّشكيلات الأمنيّة ما دفع إلى تسليم الملف لمخابرات الجيش. فيما يسبعد آخرون هذا الأمر إذ إنّ الموفد السعودي يزيد بن فرحان تمكّن، بعد أيام قليلة من إبلاغه بالملف، من كشف حقيقة الأمير الوهمي، وأبلغ بذلك الإدارة السعودية ثمّ مخابرات الجيش. في المقابل ينفي بعضهم أن يكون هناك أي علاقة للسعودية في الملف استنادًا إلى الاتصالات التّي جرت مع مرجعيات سيياسية لبنانية، أكّدت على ضرورة متابعة ملف "أبو عمر" خصوصًا أنّ السّياسيين لم يلجأوا إلى القنوات السعوديّة الرّسميّة بل تواصلوا مع "أبو عمر مباشرة".
ما حصل، يكشف البنية الهشّة للنّظام اللّبناني التّي ينهشها الفساد المستشري في مختلف المجالات، فشخصيّة وهميّة استطاعت أن تخدع عدد كبير من السّياسيين وأصحاب النّفوذ، أكثر من ذلك، هذه القضيّة توضح كم أنّ التّدخّل الخارجي بالشّؤون الدّاخليّة اللّبنانيّة هو أمر عادي، لدرجة أنّ ما فعله "أبو عمر" لم يفسح المجال للشّك.