
بينما تتواصل المفاوضات في عُمان وتتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، كشف خبراء عن تهديد أقل ظهورًا لكنه بالغ الخطورة: أسطول ناقلات النفط الإيراني القديم.
وفي تصريحات لصحيفة الغارديان البريطانية، حذّر الخبراء من أنّ هذا الأسطول يمثل "قنبلة موقوتة" تهدد البيئة البحرية في المنطقة. وأظهرت بيانات حديثة لشركة Pole Star Global أن 29 ناقلة إيرانية توقفت عن إرسال إشاراتها عبر الأقمار الصناعية، بعد أن احتجزت الولايات المتحدة ناقلة نفط فنزويلية في كانون الأوّل الماضي. نصف هذه السفن تجاوز عمرها الافتراضي البالغ 20 عامًا، وبعضها يزيد عمره عن 30 سنة، ما يجعلها عرضة للحوادث وسوء الصيانة.
تصنيف للأسطول كشف أن سبع ناقلات في حالة خطر شديد، تحمل كل واحدة نحو 300,000 طن من النفط. مجرد حادث لإحدى هذه السفن يمكن أن يؤدي إلى تسرب نفطي هائل يغطي آلاف الأميال المربعة من المحيطات، مسبّبًا نفوقًا جماعيًا للكائنات البحرية وتلوثًا ممتدًا على السواحل لمسافة تتراوح بين 800 و1000 ميل، مع خسائر اقتصادية محتملة تصل إلى 1.6 مليار دولار.
مارك سبولدينغ، رئيس مؤسسة المحيطات، قال لصحيفة الغارديان: "السؤال ليس ما إذا كان سيحدث حادث كبير، بل متى، وأي المجتمعات الساحلية والأنظمة البيئية ستدفع الثمن بسبب نظام شحن يهدف إلى التهرب من المسؤولية".
تحليل الخبراء أشار إلى أن جمع عمر السفن المتقدم، وانخفاض مستويات الصيانة، وغياب التأمين الغربي تحت العقوبات يزيد من احتمالية وقوع كارثة بيئية، محذرين من أن الأسطول الإيراني العامل في الخفاء قد يصبح تهديدًا متزايدًا للمنطقة بأسرها.
في ظل هذه المخاطر المستترة، يبقى الأسطول الإيراني القديم بمثابة تهديد صامت يلوح في أفق الخليج وبحر عمان. فالوقت ليس للانتظار أو تجاهل التحذيرات، بل للتحرك عاجلًا لتقليل احتمال وقوع كارثة بيئية قد تكون عواقبها طويلة الأمد على البحار والسواحل والاقتصادات المحلية. هذه "القنبلة الموقوتة" تنتظر فقط شرارة لتنفجر، ومعها تتحمل المنطقة بأسرها تبعاتها الثقيلة.