
في إطار تكثيف الرقابة على سلامة الغذاء، نفّذت المديرية العامة لأمن الدولة، جولة رقابية وأمنيّة في منطقة صبرا، وكشفت هذه الجولة عن مخالفات صحيّة وقانونيّة خطيرة، طالت عددًا من الملاحم والمسالخ، كما تمّ توقيف شخصين في كسروان يديران مسلخًا للخنازير من دون تراخيص قانونيّة، أو الالتزام بالشروط الصحية والبيطرية المطلوبة.
خلال جولة رقابّية قامت بها أمن الدّولة بمشاركة رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء ومندوبين عن وزارات الاقتصاد والصحة والزراعة، في صبرا، متابعةً للاجتماع الذي عُقد في المديرية في 5 تشرين الثاني، وتنفيذًا لتوجيهات رئيس الحكومة نواف سلام، بهدف التحقّق من سلامة اللحوم المعروضة ومدى مطابقتها للمعايير الصحية، تبيّن وجود مسلخ من دون ترخيص قانوني، ويستخدم برّادًا غير مطابق للشروط الصحية لحفظ اللحوم، فضلًا عن ممارسة الغش وبيع لحوم مثلّجة على أنها طازجة.
ليس هذا وحسب، بل كشفت مداهمة ملحمة أخرى عن قيام صاحبها بتذويب لحوم هندية المصدر وخلطها بلحوم طازجة، ويتم تحويلها إلى نقانق وبيعها من دون علم المستهلكين بمصدر اللحوم المستخدمة.
على الأثر، سطّرت وزارة الاقتصاد محضرًا بالمخالفة، كما سحبت عيّنات من عدد من الملاحم بهدف إخضاعها للفحوص المخبرية، كما ختم المسلخ والملحمة المخالفان بالشمع الأحمر، واتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة وذلك بناءً على إشارة النيابة العامة التمييزية.
وف كسروان أيضًا، أوقفت مفرزة جونية القضائية شخصين مسؤولين عن إدارة مزرعة ومسلخ للخنازير، وذلك بعد كشف ميداني نُفّذ بمؤازرة مندوبين عن وزارة الصحة، على خلفيّة عدم امتلاك المنشأة التراخيص القانونية المطلوبة، إضافة إلى عدم استيفائها الشروط الصحية والبيطرية اللازمة لتربية الخنازير وذبحها.
وبعد توقيفهما أحيل الشّخصين إلى قسم المباحث الجنائية المركزية للتوسّع في التحقيق، بناءً على إشارة النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، ولا تزال نتائج الفحوص المخبرية لعينات اللحوم التي سُحبت خلال الكشف مرتقبة.
تعيد هذه الحوادث تسليط الضّوء على السّلامة الغذائيّة، وضرورة التّأكّد من مصادر الطّعام قبل تناوله في ظل الغش والاستهتار في صحة المواطنين.