
في بلدنا، لم تعد السماء وحدها مصدر القلق، فبين منخفض جوّي يضرب البلاد بصواعق ورعود قويّة، وتصعيد إسرائيليّ يطال بعض المناطق، لم يعد الصوت وحده كافيًا لفهم ما يجري. دويّ يهزّ النوافذ، هل هو غضب الطبيعة أم دوي القصف؟ سؤال يتكرّر يوميًّا، ويجعل التمييز بينهما أمرًا ضروريًّا لا ترفًا. فكيف يمكن التفريق علميًا بينهما؟
الرعد الطبيعي: يحدث دائمًا بعد مشاهدة البرق، حيث ينتج عن تفريغ كهربائي في الغيوم. الصوت غالبًا يأتي بعد ومض البرق بعد ثوانٍ معدودة حسب المسافة (كل 3 ثوانٍ تعني أن البرق على بعد كيلومتر واحد تقريبًا).
القصف أو الانفجار: قد يكون مفاجئًا بدون أي مؤشّر بصري، أو قد يأتي بعد رؤية صاروخ أو قذيفة. الصوت غالبًا مفاجئ وغير مرتبط بوميض طبيعي.
الرعد: صوت ممتد، متردّد، ويبدأ غالبًا منخفضًا ثمّ يعلو وينخفض تدريجيًا، يمكن سماع تذبذب أو اهتزاز الصوت بسبب ارتداد الصوت بين الغيوم والأرض.
القصف: صوت حاد، قصير، قوي وثابت، وغالبًا يكون نبضة منفصلة أو سلسلة انفجارات متقطّعة. كما أن القصف ينتج عادة اهتزازًا أرضيًا محسوسًا إذا كان قريبًا.
الرعد: الصوت يظل في الهواء فقط، ولا يسبّب اهتزاز الأرض.
القصف والانفجار: قد يسبّب اهتزاز المباني والأرض إذا كان الانفجار قريبًا أو قويًّا.
الرعد: مرتبط دائمًا برق، أي وميض سريع في السماء.
القصف: قد ترى دخانًا أو لهبًا، أو مسار صاروخ أو قذيفة، ولا يتبع وميض طبيعي كالبرق.
وسط هذا الضجيج المتداخل، تصبح القدرة على التمييز بين الرعد والقصف حاجة يوميّة تُخفّف القلق وتمنحنا قدرًا من الطمأنينة.