logo
logo
logo

الأخبار

لبنان يتغيّر ديموغرافيًا... فهل يصبح اللبنانيون أقلية؟

لبنان يتغيّر ديموغرافيًا... فهل يصبح اللبنانيون أقلية؟

لطالما شكّل لبنان وجهة للنازحين واللاجئين من دول الجوار، وقد ازدادت وتيرة هذا الواقع خلال السنوات الماضية، لا سيّما مع الحرب التي شهدتها سوريا على مدى نحو 13 عامًا.

في ظلّ غياب أي تعداد سكاني رسمي في لبنان منذ عام 1932، تعود الأرقام الديموغرافية إلى الواجهة مع دراسة جديدة ترسم صورة لواقع السكان في لبنان، بل تُسلّط الضوء على تحدّيات مستقبلية تتعلّق بتراجع نسبة اللبنانيين، وشيخوخة المجتمع، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد وسوق العمل ونظام الرعاية الاجتماعية. خصوصًا في ظل تزايد هجرة الشباب من لبنان.

 

وفق دراسة أعدّها الباحث في الدّيموغرافيا الدّكتور شوقي عطيّة، نشرت في مجلّة "الدّفاع الوطني" على موقع الجيش اللبناني في تموز من العام الحالي، يبلغ عدد المقيمين في لبنان بحدود 6.86 ملايين نسمة في منتصف عام 2024، بينهم نحو 3.7 ملايين لبناني، أي ما يقارب 54% من السكّان. 

 

فيما يبلغ عدد السوريين، نحو 2.1 مليون، و230 ألف فلسطيني، و830 ألف شخص ضمن فئة غير اللبنانيّين التي تشمل جنسيّات مختلفة، وبين أفرادها سوريّون وفلسطينيّون مقيمون خارج المخيّمات.
 

تحذير من انخفاض عدد اللبنانين!

كما تحذّر الدّراسة من أنّ نسبة اللبنانيّين قد تنخفض إلى 48.8% عام 2035 حتّى بحال عودة  عددهم إلى النموّ بمعدل إيجابي. 

أمّا إذا استمرّ معدّل النموّ الحالي، فمن المتوقّع أن تتراجع نسبتهم  من مجمل سكّان لبنان إلى نحو 45%. 

كما تشير الدّراسة إلى تقدّم المجتمع اللبناني في السنّ،  مع احتمال بلوغ نسبة من هم في الخامسة والستّين وما فوق نحو 25% بحلول 2050. هذا يعني أنّ الضّغط سيزيد على  الرعاية الصحّيّة والحماية الاجتماعيّة والقوى العاملة. 

 

ففي ظل تزايد هجرة الشباب بحثًا عن العمل في الخارج، بسبب ارتفاع كلفة المعيشة وقلّة فرص العمل، يتحوّل لبنان شيئًا فشيئًا إلى بلد للشيوخ وكبار السن.