
في الـ58 أصبحت أمًا من جديد، وفي الـ60 أنجبت طفلها الثاني.. لكن ما يجعل قصة هذه المرأة مختلفة ليس عمرها فقط، بل السبب الذي دفعها وزوجها إلى خوض تجربة الإنجاب من جديد.
فبعد أن فقد الزوجان ابنهما الوحيد، قررا أن يبدآ من جديد، لتتحول خسارتهما إلى قصة عائلية استثنائية: طفلان وُلدا خلال عامين، بينما كانت الأم تقترب من الستين.

القصة تعود إلى امرأة صينية تُدعى تشانغ، فقدت ابنها الوحيد عام 2022.
وبعد هذه الخسارة، قررت مع زوجها محاولة إنجاب طفل جديد، رغم أن عمرها كان يجعل الحمل والولادة أكثر تعقيدًا من المعتاد.
وبمساعدة تقنيات الإنجاب، حملت تشانغ وأنجبت طفلها الأول في مايو 2024، عندما كانت تبلغ 58 عامًا.
لكن هذه لم تكن نهاية القصة.
بعد نحو عامين، عادت تشانغ إلى المستشفى مجددًا، وهذه المرة وهي في الستين من عمرها.
وفي 17 سبتمبر 2026، أنجبت طفلتها الثانية بعملية قيصرية، وبلغ وزن المولودة نحو 2.8 كيلوغرام، فيما أكدت التقارير الطبية أن الأم والطفلة كانتا بحالة جيدة.
وهكذا، خلال عامين فقط، أصبحت تشانغ أمًا لطفلين، بعدما كانت قد فقدت ابنها الوحيد قبل سنوات.
لم يكن قرار الحمل في هذا العمر سهلًا بالنسبة إلى الزوجين.
فزوج تشانغ كان مترددًا في البداية، بسبب مخاوفه من المخاطر الصحية التي قد تواجهها زوجته خلال الحمل والولادة في سن متقدمة.
لكن تشانغ كانت مصممة على خوض التجربة، وطمأنته قائلة: "لا تقلق، أنا أستطيع".
وبعد ولادة الطفل الأول، قرر الزوجان خوض التجربة مرة أخرى.

لم يكن إنجاب الطفل الثاني مجرد قرار عابر.
بحسب التقارير، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك رغبة الزوجين في ألا يكبر طفلهما الأول وحيدًا، وأن يكون له شقيق يرافقه في حياته.
وهكذا، وبعد سنوات من فقدان ابنهما، أصبح الزوجان والدين لطفلين جديدين، يفصل بين ولادتهما نحو عامين.

رغم بلوغها الستين، لا تشعر تشانغ بأنها في هذا العمر.
وتقول إن حالتها الصحية جيدة، مستندة أيضًا إلى تاريخ عائلتها، فوالدها عاش حتى سن 100 عام، فيما تبلغ والدتها 94 عامًا.
وتختصر نظرتها إلى عمرها بجملة لافتة: "في نظري، أنا في الـ28 فقط". كما أن الزوجين متقاعدان، ما يمنحهما وقتًا أكبر للاهتمام بطفليهما وتربيتهما.
ولادة امرأة في سن الستين ليست أمرًا معتادًا، وهو ما جعل حالة تشانغ محط اهتمام.
الطبيبة التي أشرفت على ولادتيها أشارت إلى أن الحمل في هذا العمر يُعد نادرًا، ويرتبط بمخاطر صحية أكبر مقارنة بالحمل في الأعمار المعتادة، ما يتطلب متابعة طبية دقيقة خلال فترة الحمل والولادة.
كما أن الحملين تمّا بمساعدة تقنيات الإنجاب المساعدة، وفق التقارير الصينية.
اليوم، تعيش تشانغ وزوجها مع طفليهما بعد سنوات من فقدان ابنهما الوحيد.
وفي أحد أكثر المشاهد اختصارًا للقصة، حمل الزوج طفلته حديثة الولادة، بينما كان ابنهما البالغ عامين إلى جانبه، يغني احتفالًا بقدوم شقيقته.
فبعد أن فقدا ابنهما الوحيد، أصبح في منزل الزوجين طفلان جديدان خلال عامين فقط، في قصة بدأت بخسارة كبيرة وانتهت بعائلة تكبر من جديد مع ذكرى الولد الأول.