logo
logo
logo

الأخبار

ليست طائرة ولا صاروخًا… الأداة التي أطاحت بمادورو موجودة في كل منزل

ليست طائرة ولا صاروخًا… الأداة التي أطاحت بمادورو موجودة في كل منزل

كشفت صحيفة The Wall Street Journal في تقرير نُشر السبت أن الجيش الأميركي استعان بنموذج الذكاء الاصطناعي «كلاود» التابع لشركة Anthropic خلال عملية استهدفت الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

 

وبحسب التقرير، شملت العملية ضربات على مواقع متعددة في العاصمة كاراكاس الشهر الماضي، ضمن مهمة انتهت بالقبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس. وتأتي هذه المعلومات في وقت تنصّ فيه سياسات «أنثروبيك» صراحة على حظر استخدام نموذجها في دعم أنشطة عنيفة أو تطوير أسلحة أو تنفيذ أعمال تجسسية. متحدث باسم الشركة أوضح أنه لا يستطيع تأكيد أو نفي استخدام «كلاود» في عملية بعينها، سواء كانت سرية أم لا، لكنه شدد على أن أي جهة – حكومية كانت أم خاصة – ملزمة بالالتزام بشروط الاستخدام الخاصة بالشركة. في المقابل، امتنعت وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق رداً على استفسارات الصحيفة.

 

اللافت في القضية أن نموذج «كلاود» لم يعد تقنية نخبوية محصورة بالمختبرات العسكرية أو مراكز الأبحاث، بل بات أداة متاحة على نطاق واسع وتُستخدم يومياً في المنازل والمكاتب حول العالم. فالتطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءاً من الروتين اليومي للكثيرين، سواء في كتابة النصوص أو البحث أو تنظيم الأعمال، ما يعني أن التكنولوجيا ذاتها التي يُقال إنها استُخدمت في عملية أمنية معقدة، هي نفسها موجودة اليوم على هواتف وحواسيب ملايين المستخدمين. وهذا ما يفتح باباً واسعاً للنقاش حول حدود استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين الاستخدام المدني والمهام الحساسة.

 

وفي سياق متصل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح في مقابلة مع New York Post بأن سلاحاً سرياً جديداً أطلق عليه اسم «الديسكومبوليتر» لعب دوراً محورياً في العملية التي نُفذت مطلع يناير. ووفق روايته، فإن هذا السلاح عطّل تجهيزات الخصم بالكامل بالتزامن مع إنزال مروحيات أميركية في كاراكاس، ما أتاح تنفيذ المهمة من دون تسجيل خسائر في صفوف القوات الأميركية. وأضاف ترامب: «لا يُسمح لي بالكشف عن تفاصيله».

 

تقارير ميدانية من فنزويلا تحدثت عن مشاهد غير اعتيادية رافقت الهجوم، إذ أفاد بعض الحراس المكلّفين بحماية مادورو بأن أنظمة الرادار توقفت فجأة، قبل أن تظهر طائرات مسيّرة بكثافة في الأجواء، أعقبها وصول مروحيات تقلّ جنوداً أميركيين. كما وصف أحد الحراس تأثير ما اعتبره «موجة قوية» أصابتهم بشكل مباشر، قائلاً إنهم شعروا بآلام حادة في الرأس ترافقت مع نزيف من الأنف وحالات إعياء حاد، ما أفقدهم القدرة على الحركة. ورغم كثرة الروايات، لا تزال طبيعة «الديسكومبوليتر» غير واضحة، فيما تتضارب المعطيات بشأن دوره الفعلي، بين حديث عن تقنيات تشويش متقدمة وأخرى ذات تأثير فيزيائي مباشر.