
في توقيتٍ بالغ الحساسيّة، تأتي زيارة وزير الخارجيّة الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان اليوم، فيما تشهد إيران موجةً متجدّدة من المظاهرات الشعبيّة التي تعكس عمق الأزمات الداخليّة السياسية والاقتصاديّة والاجتماعيّة. من هنا، تطرح هذه الزيارة تساؤلات حول أولويّات الدبلوماسيّة الإيرانيّة ورسائلها إلى الخارج، ولا سيّما إلى لبنان الذي يحتل موقعًا محوريًا في حسابات طهران.
في هذا الإطار، اعتبرت مصادر سياسية سيادية عبر"المركزية" أن "إيران منهارة اليوم إقتصاديًا ولا تملك سوى ٧ دولارات تقدمها لشعبها لاسترضائه. أما لبنان، فأحواله ليست أفضل بكثير، بفعل الانهيار الذي قادت الممانعة البلاد إليه، طوال سنوات إمساكها بالحكم".
وتساءلت المصادر: "ما الذي يمكن أن تقدمه إيران للبنان؟ أليس حريّاً بها أن توفّر الدعم لشعبها قبل أن تقدمه لدول أخرى كما تدّعي؟"
إنطلاقًا من كل ذلك، أشارت المصادر إلى أن "مسألة الاقتصاد مجرد غطاء لأهداف زيارة عراقجي الفعلية. فهو يأتي على الأرجح، ليسلّم حزب الله التوجيهات للمرحلة المقبلة، حول سلاحه في لبنان وحول أي مواجهة يمكن أن تنشب بينه وإسرائيل أو بين الأخير وإيران".
فهل تطلب إيران من حزب الله تسليم السلاح أم يكون التصعيد سيد الموقف؟