
أشعل فيلم "نازا" الإسرائيلي الحائز على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم (Special Jury Prize) في مهرجان البندقية السينمائي.، موجة غضب عارمة في إسرائيل، وصلت إلى حد المطالبة بسحب الجنسية من مخرجيه.
يعرض الفيلم، مقابلات مع 24 عسكريًّا إسرائيليًّا من دون الكشف عن هويّتهم، عن عمليّات القصف في غزّة. وكشفت المقابلات عن الانتهاكات التّي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق أهالي قطاع غزّة، وكيف استخدموا أنظمة استهداف مدعومة بالذّكاء الإصطناعي، في ضربات أدّت إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.
في المقابل، طالب وزير الثّقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، بالتّحقيق لمعرفة كيف وصل المخرجون إلى هذه المواد وتحديد مصادر المعلومات.
ليس هذا فحسب، بل دعا زوهار أيضًا إلى البحث في احتمال سحب الجنسيّة من هؤلاء بتهمة الخيانة معتبرًا أنّ ما حصل هو "خيانة للدولة" وليس حرية تعبير.
من جهته علّق الجيش الإسرائيلي على مضمون الفيلم، منتقدًا الاعتماد على شهادات "مجهولة" وفق وصفه، كما طعن في بعض "الادّعاءات" وفق تعبيره، التّي وردت في الفيلم، مؤكّدًا أنّ إسرائيل تنفي استهداف المدنيين عمدًا.
"نازا"، من إخراج الصحافيين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل تسور، الحائزين على جائزة الأوسكار عن فيلمهما السابق "لا أرض أخرى" (No Other Land)، بالتعاون مع صحيفة "الجارديان" البريطانية التي شاركت في إنتاجه والكشف عن تفاصيله.
يسلّط الضوء على الجرائم والمخالفات التّي ارتكبت من قبل الجنود وضباط الاستخبارات في غزة، إذ ارتكب الجيش الإسرائيلي، عمليات قتل جماعي للمدنيين في غزة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
فيلم وثائقي كان كفيل في إشعال غضب في إسرائيل، لأنّه يسدل السّتارة على الجرائم بحق المدنيين وانتهك القانون الدّولي، فهل سيؤدّي "نازا" إلى تحريك ضمائر السياسيين والمسؤولين في العالم لاتّخاذ الإجراءات اللازمة بحق الإسرائيل لمحاسبتها على هذه الجرائم؟