logo
logo
logo

من جلبهم إلى سوريا ومَن يريد إعادتهم؟ حمادة يكشف أسرار المقاتلين الأجانب ودور الـCIA والـMI6!

من جلبهم إلى سوريا ومَن يريد إعادتهم؟ حمادة يكشف أسرار المقاتلين الأجانب ودور الـCIA والـMI6!

خاص - ليبانوس

 

في ملف المقاتلين الأجانب في سوريا، تبدو الصورة بالنسبة إلى العميد الركن السابق خالد حمادة مرتبطة منذ بدايات الحرب السورية بمسار أوسع من مجرد وصول مجموعات متشددة إلى ساحات القتال، إذ يرى حمادة أن هؤلاء المقاتلين قدموا إلى سوريا في ظل صعود التطرف الديني، غير أن حضورهم لم يكن منفصلاً عن أدوار لأجهزة استخبارات دولية، بينها الـCIA والـMI6 وأجهزة مخابرات أخرى، لمسار الأحداث وتطوراتها.

 

انتهى دور المقاتلين المتطرفين.. أم تغيّر؟

 

ويشير حمادة عبر موقع Lebanos إلى أن هؤلاء لم يعد لهم الدور نفسه الذي كان قائماً خلال مراحل سابقة من الحرب، فيما يضع الدور الكردي، في إطار حماية تنظيم داعش والمجموعات المتطرفة، مشيراً إلى وجود مقاتلين أجانب كانوا يقاتلون إلى جانب هذه التنظيمات، ولا يزال بعضهم موجوداً ضمن المشهد السوري.

 

19_2025-638992748996042018-604.jpg

 

 

من المستفيد من عودة التطرف؟

 

ويرى أن تركيا لا تسعى إلى إعادة إنتاج التطرف في سوريا، وكذلك الرئيس السوري أحمد الشرع لا يتجه نحو هذا الخيار، وبالتالي فإن إعادة المقاتلين الأجانب أو الجماعات المتطرفة إلى واجهة المشهد السوري.. تصب في مصلحة طرفين أساسيين هما إيران وإسرائيل.

 

تركيا والشرع.. نحو سوريا مختلفة؟

 

ويقرأ حمادة الاتجاه السوري الحالي من زاوية مختلفة، إذ يرى أن تركيا والشرع يدفعان نحو دولة مدنية، فيما كانت مهمة داعش وقسد مرتبطة بتفاهمات أميركية مع تولي قسد مسؤولية السجون التي تضم متطرفين ومقاتلين من جنسيات مختلفة، في مرحلة كان فيها هذا الملف جزءاً من إدارة المشهد الأمني في شمال وشرق سوريا.

 

من قسد إلى القصر الجمهوري.. ماذا تغيّر؟

 

ويشير إلى مفارقة سياسية وأمنية لافتة تتمثل في انتقال مسؤول في قسد إلى موقع مستشار داخل القصر الجمهوري السوري، وهو تطور يراه حمادة دليلاً على تغير طبيعة المرحلة، وعلى انتقال بعض الشخصيات والأدوار من موقع المواجهة إلى موقع المشاركة في بناء المرحلة السورية الجديدة.

 

هل انتهى زمن داعش وأمثاله؟

 

وبحسب حمادة، فإن سوريا اليوم تتجه إلى مرحلة مختلفة عن السنوات التي ارتبط اسمها فيها بالتنظيمات المتطرفة والمقاتلين الأجانب، وقد انتهى، وفق تقديره، الدور الذي كان يمنح التطرف موقعاً مركزياً في المشهد السوري فيما أصبح جزء من هؤلاء المقاتلين مندمجاً داخل النسيج الاجتماعي السوري.

 

 

131207065945_syria_jihadists_al_nusra_512x288_afp_nocredit.jpg.webp

 

مقاتلون من 5 دول.. لماذا بقوا في سوريا؟

 

ولا يتوقع حمادة خروج هؤلاء جميعاً من سوريا، إذ يرى أن عدداً منهم سيبقى داخل البلاد، خصوصاً أن سنوات الحرب الطويلة أنتجت واقعاً جديداً ارتبط فيه بعض المقاتلين بالمجتمع السوري وحصل بعضهم على هويات وانتماءات جديدة، فيما ينحدر آخرون من أصول أفغانية وباكستانية وفرنسية وألمانية وبريطانية، إلى جانب جنسيات أخرى، وبينهم إسلاميون متشددون.

 

لم يعودوا مجرد "مقاتلين أجانب"

 

وتبعاً لهذه القراءة، فإن قضية المقاتلين الأجانب لم تعد، بالنسبة إلى حمادة، ملفاً أمنياً منفصلاً يمكن التعامل معه عبر إخراج مجموعة من الأشخاص من الأراضي السورية فقط، فقد دخل جزء منهم في تركيب المجتمع السوري خلال سنوات الحرب، وأصبح التعامل معهم مرتبطاً بالواقع الجديد الذي تتجه إليه الدولة السورية، كون المرحلة الحالية تختلف في أهدافها وأدواتها عن المرحلة التي رافقت صعود داعش والتنظيمات المتشددة.

 

سوريا الجديدة.. ماذا تفعل بإرث الحرب؟

 

وفي خلاصة رؤية حمادة، فإن سوريا تتحرك اليوم نحو صيغة سياسية ومدنية جديدة، فيما يبقى ملف المقاتلين الأجانب واحداً من الملفات التي خلفتها الحرب، وقد انتقل من مرحلة استخدامه ضمن الصراع الإقليمي والدولي إلى مرحلة ترتبط بكيفية احتواء آثاره داخل سوريا، وسط تبدل واضح في مواقع القوى والأدوار التي حكمت المشهد خلال السنوات الماضية.