
مدّدت محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان، اعتقال الناشط البرازيلي تياغو دي أفيلا ورفيقه سيف أبو كشك، المشاركَين في "أسطول الصمود العالمي", ستة أيام إضافية حتى العاشر من أيار الجاري.
ويُعدّ أفيلا من أبرز الناشطين في محاولات كسر الحصار البحري على غزة، إذ شارك في ثلاث مهمات سابقة. ووفق مركز عدالة، يُحتجز الناشطان دون توجيه تهم رسمية في مركز احتجاز "شيكمة"، في ظل اتهامات بتعرّضهما للتعذيب الجسدي والنفسي، فيما يواصلان إضرابهما عن الطعام احتجاجاً.
وبرزت من خلف القضبان رسالةٌ مؤثرة وجّهها أفيلا إلى ابنته تيريزا:
عزيزتي تيريزا،
أنا آسف لعدم وجودي معكِ الآن. للأسف، أدرك والدكِ ووالدتكِ، وكثيرون حول العالم، المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا.
اليوم، يعاني أكثر من مليون طفل من الإبادة الجماعية، يموتون جوعًا، تُبتر أطرافهم دون تخدير، ويعانون من أفكار بغيضة وحاقدة، رغم جهلهم بمفهومي الصهيونية والإمبريالية.
أنا متأكد أنكِ تشتاقين إليّ كثيرًا، وجميع آباء وأمهات الأطفال الفلسطينيين يشتاقون إليهم بشدة، ويتمنون لو ينعمون بحياة مليئة بالحب والسعادة والفرح، وهي حقوق يستحقها كل إنسان بغض النظر عن عرقه أو دينه أو أصله.
سيصبح عالمكِ أكثر أمانًا بفضل تضحيات الآباء والأمهات الذين قرروا بذل كل ما في وسعهم لبناء هذا العالم الأفضل لكِ.
أتمنى أن تُدركي يومًا ما أنه من شدة حبي لكِ، لم يكن هناك ما هو أخطر عليكِ وعلى الأطفال الآخرين من العيش في عالم يقبل الإبادة الجماعية.
تذكري والدكِ دائمًا، ذلك الشخص الذي كان يُغني لكِ ويعزف لكِ… جيتارٌ لتنام عليه. وعندما تكبري ستخبركِ والدتكِ أن والدكِ كان ثوريًا، وأنه حتى في مواجهة أبشع الشخصيات على قيد الحياة ظلّ ثابتًا على إيمانه ببناء عالم أفضل.
من فضلك لا تنسي فلسطين!
مع كل حبي، تياغو أفيلا.