
خاص - ليبانوس
بين إعلان إسرائيلي يتحدث عن السيطرة على تلة علي الطاهر فوق الأرض وتحتها، ومعطيات ميدانية لا تزال بحاجة إلى تدقيق، تبرز أسئلة حول حقيقة ما جرى على الأرض وحدود التقدم الإسرائيلي في المنطقة. فهل دخلت القوات الإسرائيلية إلى علي الطاهر فعلًا؟ وهل يعني ذلك أنها سيطرت على كامل التلة والمنشآت الموجودة تحتها؟
في حديث لـlebanos، يقدّم القائد السابق لقطاع جنوب الليطاني العميد الركن خليل الجميل قراءة للواقع الميداني، مؤكدًا أن التقدم الإسرائيلي حاصل، لكنه يشير إلى أن توصيف ما جرى بأنه سيطرة كاملة على علي الطاهر فوق الأرض وتحتها يحتاج إلى التوقف عند تفاصيله.
دخول إسرائيلي إلى التلة.. والسيطرة الكاملة لم تُحسم
بحسب الجميل، فإن القوات الإسرائيلية دخلت إلى تلة علي الطاهر، وهذه النقطة تبدو شبه مؤكدة، إلا أن مسألة السيطرة على كامل مساحتها لا تزال موضع تدقيق.
ويشير في هذا السياق إلى مناطق الدبشة والضهرة، موضحًا أن قراءة المشهد لا يمكن أن تقتصر على الإعلان عن دخول التلة، بل يجب النظر إلى حدود الانتشار الفعلي للقوات الإسرائيلية وما إذا كان قد شمل كامل الموقع والمناطق المرتبطة به.
علي الطاهر فوق الأرض شيء.. وتحتها شيء آخر
ويحمل المشهد، وفق الجميل، مسارين متوازيين: الأول يتعلق بالتقدم الإسرائيلي فوق الأرض، والثاني بالمنشآت الموجودة تحتها.
وهنا تبرز أهمية شبكة الأنفاق في علي الطاهر، إذ يكشف الجميل أن الحديث عن الأنفاق في هذه المنطقة لا يقتصر على مسارين فقط، بل توجد أكثر من جهة ونفق ضمن البنية الموجودة تحت التلة.
وهذا يجعل تقييم السيطرة الإسرائيلية على الموقع أكثر تعقيدًا، إذ إن الدخول إلى التلة لا يكفي وحده لتحديد مدى السيطرة على كامل ما هو موجود داخلها وتحتها.
ماذا سيحسم حقيقة السيطرة؟
المسألة الأساسية، بحسب هذه المعطيات، لا تتعلق فقط بإثبات دخول القوات الإسرائيلية إلى علي الطاهر، بل بتحديد حجم الانتشار وحدوده، وما إذا كان التقدم قد شمل كامل مساحة التلة، إضافة إلى المنشآت الموجودة تحت الأرض والمناطق المحيطة بها.
وبالتالي، فإن المعطيات المتوافرة تؤكد حصول تقدم إسرائيلي ودخول القوات إلى التلة، لكن توصيف هذا التقدم بأنه سيطرة كاملة على علي الطاهر فوق الأرض وتحتها يبقى بحاجة إلى مزيد من التدقيق واتضاح الصورة الميدانية.
فهل سقطت علي الطاهر فعلًا؟ الإجابة، وفق قراءة العميد الركن خليل الجميل، ليست بهذه البساطة بعد.