
تستعد محكمة جنايات بيروت يوم غد الأربعاء، لعقد جلسة مفصليّة تُصدر خلالها حكمها في القضيّة التي يواجه فيها الفنان اللّبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير اتّهامات تتعلّق بمحاولة إنهاء حياة بلال حمود، وهو عنصر سابق في سرايا المقاومة، بحسب ما أفاد مصدر قضائي مطّلع للعربية.
وأشار المصدر إلى أنّ الاتّجاه العام داخل الملف يميل إلى تبرئة شاكر والأسير، في ظل عدم توفّر أدلّة كافية تثبت الإدانة، على أن تُعقد الجلسة بحضور جميع الأطراف المعنيّة بالقضيّة.
وتعود تفاصيل الملف إلى نحو 11 عاماً، حين قدّم بلال حمود شكوى اتّهم فيها شاكر بالتهديد بإنهاء حياته، قبل أن يتراجع لاحقاً عن أقواله وينفي حصول أي تهديد مباشر، متنازلاً عن الدعوى بشكل نهائي.
خلال جلسات المحاكمة، أصرّ شاكر على نفي أي علاقة له بالاتّهامات الموجّهة إليه، وهو ما دعمته الصحافيّة المختصة بالشأن القضائي فرح منصور، التي أكّدت عدم وجود أدلّة حاسمة، مشيرة أيضاً إلى أنّ إفادات حمّود تضمّنت رواية عن سماع تهديد عبر مئذنة مسجد من دون إثباتات ماديّة أو خطة تنفيذ.
قضيّة ثانية لا تزال مفتوحة
ورغم التطوّرات في هذا الملف، يبقى ملف آخر عالقاً أمام المحكمة العسكريّة يتعلّق بأحداث عبرا عام 2013 قرب مدينة صيدا، حيث يُتّهم شاكر بتمويل جماعة الأسير وتقديم الدعم بالسلاح والمشاركة في استهداف حاجز للجيش، وهي اتّهامات ينفيها بشكل كامل.
فصل بين ملفين قانونيين
محاميّة شاكر، آماتا مبارك، أوضحت أنّ قضيّة عبرا مستقلّة تماماً عن ملف محاولة إنهاء الحياة، مؤكّدة أنّ جلسة الغد ستُخصّص فقط لإصدار الحكم في القضيّة الأولى، فيما ستُستكمل لاحقاً جلسات الملف الآخر للاستماع إلى شهود جدد.
طلب إخلاء سبيل مرفوض
كما كشفت مبارك أنّها تقدمت بطلب لإخلاء سبيل موكّلها، إلّا أنّ المحكمة رفضته، ما يعني استمرار توقيفه رغم الترقّب لنتائج الجلسة المرتقبة.