
خاص ليبانوس - تقرير جان ماري توما
كالعادة، لا يمرّ بضعة أشهر على ملف رخصة القيادة من دون بلبلة أو مشاكل. فما إن تُستأنف الدروس لحيازة دفاتر السوق، حتى يعود الملف إلى الإضراب أو التوقّف بسبب عدم رضى الأطراف المعنيّة، وحسابات الدولة "غير المنطقية" بالنسبة إلى مدارس السوق.
بعد البحث والسؤال، تبيّن أنّ مدارس السوق أوقفت عملها في الفترة الماضية، بعدما صدر قرار بأن يتقاضى المدرّسون 15 دولارًا عن الحصّة، علمًا أنّهم كانوا يتقاضون، قبل أشهر، 25 دولارًا عندما كان سعر البنزين أقل بكثير. لذلك يتسائل أصحاب مدارس تعليم السوق "كيف يُعقل أن تصبح التسعيرة اليوم 15 دولارًا، في ظلّ هذا الغلاء وبلوغ سعر صفيحة البنزين نحو 30 دولارًا؟"
وأكد المدرّسون: "إذا تنكة البنزين بـ27 دولارًا ونحنا عم ناخد 15 دولارًا على الحصّة، تعليم وبنزين، شو بيبقالنا؟".
وعليه، توقّف العمل، واجتمع ممثلو المدارس يوم الأربعاء الماضي، واتفقوا على رفع لائحة بالأسعار الجديدة إلى وزير الداخلية أحمد الحجار، على أن يكون الحد الأدنى للتسعيرة 30 دولارًا في حال كان التعليم عاديًا، فيما ترتفع التسعيرة إذا أراد الطالب التدرّب خارج باحة التمرين ولوقت أطول.
ومن المقرر أن تُقدّم المدارس الطلب يوم الاثنين إلى الوزير، بانتظار قراره، على أمل الوصول إلى تسعيرة تراعي المدرّس وأيضًا الطالب.
وفي المقابل، قرّرت المدارس استئناف تعليم القيادة للطلاب الذين بدأوا سابقًا، بهدف تمكينهم من تقديم طلبات الامتحان فقط، لكنها لن تستقبل أي طلبات جديدة للتعليم قبل البتّ في التسعيرة التي تعتبرها المدارس معقولة.
وبذلك، يبقى مصير الدروس والطلبات الجديدة مرتبطًا بقرار وزارة الداخلية، فيما ينتظر الراغبون في الحصول على دفاتر السوق حسم الخلاف بين الدولة ومدارس تعليم القيادة، وإنهاء أزمة جديدة تُضاف إلى هذا الملف.