في الآونة الأخيرة، عاد إلى الواجهة ما يُعرف باسم Chroming، وهو واحد من أخطر التحديات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بين فئة المراهقين وضحايا هذا الترند مراهقون لا تتجاوز أعمارهم 17 عاماً!
رغم أنه يُقدَّم أحياناً على أنه تجربة أو ترند، إلا أنه في الحقيقة شكل من أشكال استنشاق المواد السامة بهدف الوصول إلى حالة من النشوة السريعة والمؤقتة.
هو مصطلح يُستخدم لوصف استنشاق أبخرة مواد كيميائية سامة موجودة في منتجات منزلية مثل:
1- بخاخات الطلاء.
2- معطرات الجو.
3- الغراء.
4- منظفات قوية.
5- بخاخات الأيروسول.
6- الهيليوم.
هذه المواد تحتوي على مركّبات خطيرة تؤثر مباشرة على الدماغ والجهاز العصبي، وتُسبب شعوراً وهمياً بالدوار أو الانتشاء لثوانٍ أو دقائق فقط.
انتشار هذا السلوك جاء عبر مقاطع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم تقديمه في بعض الأحيان على أنه تجربة أو تحدٍ بين الشباب، أو حتّى فقط للضحك والمزاح، ما ساهم في انتشاره بسرعة كبيرة خصوصاً بين فئة المراهقين.
كما أن عامل التقليد يلعب دوراً أساسياً، حيث يسعى بعض المستخدمين إلى إعادة تنفيذ ما يشاهدونه بهدف التفاعل أو الحصول على مشاهدات أكثر، حتى لو لم يكونوا مدركين للعواقب الصحية الخطيرة المرتبطة بذلك.
لكن خلف هذا الترند تكمن مخاطر قاتلة، قد لا تظهر نتائجها فوراً، إذ يمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى تسمم حاد أو مضاعفات خطيرة قد تحدث بشكل مفاجئ ودون أي إنذار مسبق.
من النقاط المقلقة المرتبطة بانتشار Chroming، أن بعض الأشخاص خصوصاً المراهقين، قد يقومون به بدون إدراك حقيقي بخطورته، وأحياناً خلال مناسبات اجتماعية مثل أعياد الميلاد.
في بعض الحالات، يتم تصويره أو تقليده بدافع المزاح أو مثل تغيير الصوت أو الضحك بين الأصدقاء، ويتم التعامل معه على أنه أمر مضحك أو مجرد لحظة عابرة.
لكن الواقع مختلف تماماً، قد يتحوّل إلى حالة تسمم حادة أو مضاعفات خطيرة على الجهاز العصبي والقلب، حتى لو كانت التجربة قصيرة جداً أو لمرة واحدة!
1- فقدان الوعي المفاجئ.
2- تلف في الدماغ.
3- اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.
4- اختناق أو توقف التنفس.
5- الوفاة المفاجئة حتى من أول تجربة.
يُعرف طبياً أحياناً باسم "Sudden Sniffing Death"، أي الوفاة المفاجئة نتيجة الاستنشاق.
رغم أن "Chroming" قد يبدو للبعض مجرد ترند أو تجربة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه في الواقع سلوك شديد الخطورة لا يوجد له أي مستوى آمن على الإطلاق، وقد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة حتى من أول مرة!
تبرز أهمية التوعية داخل المدارس وبين الأهالي، أيضاً الانتباه لما يتابعه المراهقون، خاصة مع الانتشار السريع للمحتوى المضلل على الإنترنت، الذي قد يساهم في تطبيع سلوكيات خطرة أو التقليل من حجم مخاطرها الحقيقية.



