logo
logo
logo

الأخبار

رغم التهويل.. صحيفة إسرائيلية: لا حرب!

رغم التهويل.. صحيفة إسرائيلية: لا حرب!

كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن المؤسسة الأمنية والجيش الإسرائيليّين يقدّران أن إيران تعمل على ترميم قدراتها العسكرية، ولا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن بوتيرة بطيئة نسبياً، مشيرين إلى أنها لا تزال بعيدة عن «الخط الأحمر» الذي وضعته إسرائيل والولايات المتحدة في هذا السياق.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيّين أن أي عمل عسكري أميركي وإسرائيلي لن يكون كافياً للقضاء على القدرات النووية الإيرانية التي راكمتها طهران حتى الآن، كما لن ينجح بمفرده في إسقاط النظام الإيراني.

 

وقال مسؤول أمني رفيع إن «هذين الأمرين لا يمكن تحقيقهما بالقوة العسكرية وحدها»، موضحاً أن الضربات العسكرية قد تؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني، والإضرار بقدراته الإنتاجية، وإبعاد التهديد لسنوات، على أن تتبع ذلك جهود أخرى قد تسهم في إسقاط النظام. وأضاف أن الملف النووي الإيراني سيحتاج في نهاية المطاف إلى حل سياسي، سواء بعد العمل العسكري أو بدلاً منه.

 

وفي ما يتعلق بالتوتر المتصاعد داخل إسرائيل، أشارت «معاريف» إلى أن الخطاب العام بات يعكس حالة من القلق والترقب مع اقتراب الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، إذ تجاوزت النقاشات مرحلة التساؤل عما إذا كانت الحرب ستندلع، لتصل إلى التكهن بموعدها المحتمل، وسط تداول سيناريوهات عن هجوم قد يقع خلال عطلة نهاية الأسبوع أو يوم الاثنين.

 

وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي تقديرهم أن بعض الجهات السياسية قد تستفيد من تصاعد التوتر، وربما تسهم في تأجيجه، فيما تحاول المؤسسة العسكرية تهدئة الأجواء وإعادة الحياة إلى طبيعتها، تفادياً لانجرار الشرق الأوسط إلى مواجهة لا يبدو أن أياً من أطرافها يرغب فيها حالياً.

 

وأكدت «معاريف» أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا ترى في الوقت الراهن ضرورة عملياتية ملحّة لشن هجوم على إيران أو فتح جبهات جديدة في لبنان وسوريا وقطاع غزة. وأوضحت أن الجيش يعمل على احتواء التوترات عبر قنوات مختلفة مع الأطراف المعنية، في محاولة لمنع التصعيد، مع الإبقاء على تأكيد جاهزية إسرائيل للرد في حال تعرضها لهجوم، وفق الموقف الذي أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي.

 

الخلاصة: رغم التهويل الإعلامي والاستعدادات الاحترازية داخل إسرائيل، فإن ما تنقله «معاريف» لا يشير إلى وجود قرار إسرائيلي محسوم بشن حرب على إيران، بل إلى أن المؤسسة الأمنية لا ترى حالياً ضرورة عملياتية ملحّة لبدء هجوم، وتسعى إلى احتواء التوتر. لكن ذلك لا يعني استبعاد الضربة نهائياً، إذ يبقى احتمال التصعيد قائماً إذا طرأت تطورات جديدة.