
قد تبدو مشاركة صورة من رحلة أو إنجاز شخصي عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمرًا عاديًا، لكن بعض التفاصيل الظاهرة في الصور والمنشورات قد تتحوّل إلى فرصة يستغلّها المحتالون في التزوير والابتزاز، أو حتى مراقبة تحرّكات أصحابها. وفي هذا السياق، حذّرت خبيرة روسية في أمن المعلومات من مخاطر نشر صور ووثائق وبيانات شخصية من دون الانتباه إلى المعلومات التي تكشفها.
وحذّرت الخبيرة الروسية في أمن المعلومات إيلونا كوكوفا، في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية، من نشر صور ومعلومات تتعلّق بالحياة المهنية والشخصية عبر الإنترنت، مشيرةً إلى أنّ المحتالين قد يستغلّون بعض هذه التفاصيل في عمليات الابتزاز، ولا سيما المعلومات المرتبطة بالعمل.
ولفتت إلى أنّ بعض الأشخاص ينشرون صور رخص القيادة والشهادات الجامعية فور الحصول عليها، أو يشاركون صور تذاكر السفر وحضور العروض المسرحية، رغم أنّ هذه الوثائق قد تحتوي على بيانات يمكن استغلالها في صنع وثائق مزوّرة.
وأشارت كوكوفا إلى ضرورة توخّي الحذر عند مشاركة المعلومات الشخصيّة، مثل تاريخ الميلاد ومكان العمل، محذّرةً أيضًا من نشر صور العطلات التي تتضمّن تواريخ السفر الدقيقة أو عنوان الفندق أو مكان الإقامة الدائم.
وبحسب الخبيرة، قد تُستخدم هذه المعلومات في مراقبة صاحبها، ما يجعل الانتباه إلى التفاصيل المنشورة أمرًا ضروريًا لحماية الخصوصية.
ولا تقتصر المخاطر على المعلومات التي يختار المستخدم كتابتها أو إظهارها مباشرةً، إذ حذّرت كوكوفا من التقاط الصور في مكان العمل أو داخل المنزل بالقرب من شاشة الكمبيوتر، ثم نشرها من دون التحقّق مما يظهر عليها.
فقد تكشف الشاشة، من دون قصد، بيانات أو معلومات لا يرغب صاحب الصورة في مشاركتها مع الآخرين.
وشدّدت الخبيرة على أنّ السيطرة الكاملة على المعلومات التي سبق نشرها عبر الإنترنت أمر صعب، في حين أنّ تحديد كمية المعلومات التي يتيحها الشخص للعامة يبقى أسهل بكثير.
لذلك، تبرز أهمية مراجعة الصور والمنشورات قبل مشاركتها، والتأكّد من عدم ظهور وثائق أو بيانات شخصية أو تفاصيل دقيقة عن مكان الإقامة والتحرّكات، تفاديًا لإتاحة معلومات قد يستغلّها المحتالون.