logo
logo
logo

منوعات

هل وظيفتك من بينها؟ عشر مهن مهدّدة بسبب الذّكاء الاصطناعي

هل وظيفتك من بينها؟ عشر مهن مهدّدة بسبب الذّكاء الاصطناعي

يبدو أنّ الذّكاء الاصطناعي لم يعد صديقًا للإنسان، فالظّاهر أنّه من ممكن أن يشكّل تهديدًا جديًّا على بعض الموظّفين، فقد يتم استبدال العمّال بالروبوتات. إليكم أكثر 10 مهن مهدّدة بالاندثار بسبب  الذّكاء الاصطناعي، بحسب مستشارة الإدارة الإستراتيجية جانان دومان

 

1. في المرتبة الأولى: قطاع الإنتاج والتصنيع 

يتأثر العاملون في خطوط الإنتاج بشكل خاص، إذ قلّل تطوير الأنظمة الآلية من الطّلب على العمالة اليدوية، ما أدّى إلى تغيّر كبير في خطوط إنتاج السيارات، كما ساهم هذا التّطوير في زيادة الكفاءة وتحسين الجودة وتقليل الأخطاء، وهذا جعل أنظمة التصنيع أكثر ذكاءً.

وأحدث الذكاء الاصطناعي نقلة نوعيّة في قطاع خطوط الإنتاج بالمصانع من خلال عدة تحديثات بارزة، أهمّها: 

التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها.

 ومراقبة الجودة المعززة.

 وتحسين استهلاك الطاقة.

 وإدارة سلسلة التوريد.

 وزيادة الإنتاجية باستخدام الروبوتات والأنظمة الذكية لأتمتة المهام المتكرّرة والمختلفة.

 

022-1724785233.webp

2- في المرتبة الثّانية: أنظمة التفتيش

 أصبحت أنظمة التفتيش التّي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تؤدي الآن مهمة اكتشاف العيوب والأنماط الشاذة، وهذا أدّى إلى تحوّل بارز في عمليات مراقبة الجودة. 

كما تبيّن أن هذه الأنظمة أكثر دقة من المفتشين البشريين، إذ إنّها قادرة على اكتشاف العيوب التي قد يفوّتها الإنسان، مع تحسين دقة التفتيش بنسبة تصل إلى 30%. إضافةً إلى ذلك، يعمل الذكاء الاصطناعي على تسريع عملية التفتيش، وهذا يقلّل من فترات التوقف ويحسن من جودة الإنتاج بشكل عام.

 

3-في المرتبة  الثالثة: المدققون اللغويون والعاملون في المونتاج

يعود السّبب وراء ذلك إلى تطوّر البرامج الذكية القادرة على مراجعة النصوص وتدقيقها لغويًا بكفاءة عالية، إذ تستطيع هذه الأنظمة أن تكتشف وتصحّح عدد كبير من الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية مع تدخل بشري محدود، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في الحاجة إلى المدققين التقليديين.

وقد قدّم الذّكاء الاصطناعي حلولًا متقدّمة في مجال التّدقيق اللّغوي، أبرزها التّدقيق التّلقائي أي الذّي يعتمد على تقنيات التعلّم الآلي لتحليل النصوص ورصد الأخطاء وتحسين الأسلوب الكتابي، بالإضافة إلى أدوات قادرة على اقتراح تعديلات لغوية وأسلوبية تعزّز جودة المحتوى المكتوب.

أما في مجال مونتاج الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، فيشهد هذا الاختصاص أيضًا تحوّلًا جوهريًا بسبب تطوّر أدوات التّحرير المدعومة بالذّكاء الاصطناعي، والتي تعمل على أتمتة العديد من المهام المتكرّرة والتّي تستغرق وقتًا طويلًا، مثل المطابقة التلقائية للقطات، وضبط مستويات الصوت، وإضافة المؤثرات البصرية. ومن المتوقّع أن يتيح هذا التطوّر للمحررين التركيز بشكل أكبر على الجوانب الإبداعية والمعقّدة من عملهم.

كما أتاح الذكاء الاصطناعي مجموعة من المنتجات المتخصّصة في تحرير الفيديو التلقائي، وتقنيات التعرّف إلى الوجوه والأشياء، ما يسهم في تنظيم وتحرير المحتوى المرئي بكفاءة أعلى، فضلًا عن إضافة المؤثرات البصرية والصوتية تلقائيًا استنادًا إلى تحليل محتوى الفيديو.

 

4- في المرتبة الرابعة: قطاع سيارات الإجرة

أثّر انتشار تطبيقات مشاركة الرحلات وتطور المركبات ذاتية القيادة على قطاع سيارات الأجرة. إذ يعاني سائقو سيارات الأجرة من منافسة شرسة من تطبيقات مثل «أوبر» و«ليفت» التي تُقدّم خيارات أكثر راحة وأقل تكلفة للركاب. 

كما أنّ تطور المركبات ذاتية القيادةيؤثّر بشكل كبير  على القطاع، حيث قد يتراجع الاعتماد على السائقين البشريين مع تزايد انتشار هذه المركبات، وهذا قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على خدمات سيارات الأجرة التقليدية.

 

5- المرتبة الخامسة: مساعدو المحامين

يأتي مجال العمل القانوني في المرتبة الخامسة وخصوصًا مساعدي المحامين؛ ذلك لأنّ أدوات البحث القانونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وبرمجيات أتمتة الوثائق باتت قادرة على أداء العديد من المهام التي كان يقوم بها المساعدون التقليديون، كإجراء البحوث القانونية، مثلًا وإعداد مسودات العقود، وتجهيز الالتماسات. بسبب ذلك، قد يقل الطلب على خدمات المساعدين في المجالات التي يمكن أتمتتها بسهولة.

 

6- في المرتبة السادسة: قطاع الرعاية الصحية

عمل الأطباء المتخصصين في تحليل الصور الطبية -مثل أطباء الأشعة- ومختصين آخرين قد يتأثّر أيضا بالذكاء الاصطناعي. إذ تعتبر الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي منافسة شرسة لهذه التخصصات من خلال قدرتها على  تحسين دقة تحليل الصور الطبية مثل الأشعة السينية والرنين المغناطيسي. وتشير الدراسات إلى أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي يمكنها تشخيص حالات مثل سرطان الثدي وسرطان الرئة واعتلال الشبكية السكري بدقة وفعالية تتفوّق في بعض الأحيان تلك التي يحققها الأطباء.

 

وقدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي عدة أدوات للمساعدة في مجالات التشخيص، والمساعدين الصحيين الافتراضيين، بالإضافة إلى المراقبة عن بعد وتستخدم الاستشعارات الذكية التي تراقب حالة المرضى وتنقل البيانات إلى الأطباء، وتحلّل البيانات الصحية لتتبع الأنماط والتنبؤ بالأمراض قبل حدوثها، وإدارة المستشفيات لتحسين العمليات الإدارية.

 

7-في المرتبة السّابعة: تطوير المواقع الإلكترونية

 في السابق، كان مطوّرو المواقع الإلكترونية أساسيين في إنشاء مثل هذه المواقع، ولكن اليوم يواجه هؤلاء  منافسة قوية من أدوات إنشاء المواقع المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي يمكنها توليد الكودات وتصميم المواقع تلقائيا.

وتسمح هذه الأدوات لغير المتخصصين بإنشاء مواقع ويب معقّدة بسهولة، وهذا يقلّل من الحاجة إلى المهارات التّقليدية في تطوير الويب. وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يمكنه التعامل مع المهام الأساسية مثل إنشاء القوالب أو كتابة قطع الكود، إلا أنه في غالبيّة الأحيان يكون غير كافٍ في مجالات تتطلب الإبداع وحل المشكلات والمعرفة التخصصية، مثل تصميم مواقع فريدة وجذابة بصريًّا أو تطوير تطبيقات معقدة تتطلب تكاملًا خاصًّا.

 

8- البائعون في المتاجر

وبحسب مقال دومان في النسخة التركية من «إندبندنت»، فمن المنتظر أن يؤثر تطور التكنولوجيا على عمل البائعين في المتاجر، فقللت تقنية الدفع التلقائي والمدفوعات عبر الهاتف المحمول  من الحاجة إلى الصرّافين البشريين في المتاجر.

 

9- قطاع البنوك

بسبب نوافذ الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وأجهزة الصراف الآلي وتطبيقات البنوك عبر الهاتف المحمول قلّت الحاجة إلى موظفي النوافذ التقليديين.

وقدم الذكاء الاصطناعي عدة حلول في قطاع البنوك، مثلًا إدارة المخاطر عبر تحليل البيانات الكبيرة وتحديد الأنماط التي قد تشير إلى مخاطر محتملة، والكشف عن الأنشطة الاحتيالية من خلال تحليل السلوكيات غير المعتادة في الحسابات والمعاملات المالية، إضافة إلى  تحليل البيانات لتقديم عروض وخدمات مخصصة لكل عميل بناءً على سلوكياتهم واحتياجاتهم المالية، وإدارة المحافظ الاستثمارية.

 

10- قطاع السياحة والسفر

تأتي وكالات السفر، في المرتبة الأخيرة،  حيث تسبّبت منصات الحجز عبر الإنترنت وتطبيقات السياحة المدعومين بالذكاء الاصطناعي بتغييرات كبيرة في قطاع السفر.

وعلى الرّغم من أنّ هذه المهن تواجه تحديات مهمة، فإن زوالها ليس حتميًّا. فبعض الوظائف قد تصبح قديمة، بينما ستتطور أخرى لتواكب التقدم التكنولوجي.

وسيكون مفتاح البقاء في سوق العمل -بحسب مستشارة الإدارة الإستراتيجية جانان دومان- اكتساب مهارات جديدة وتبني التطورات التكنولوجية وتطوير الخصائص البشرية الفريدة.


رغم الحلول التّي قدّمها الذّكاء الاصطناعي والتّي سهّلت حياتنا، إلّا أنّنا اليوم أمام خطر حقيقي، فبسببه ممكن أن يتعرّض عدد كبير من العمّال للبطالة ما سيعود سلبًا على المجتمع والاقتصاد.