
أنهكت الحرب الاقتصاد اللّبناني الذّي يتأرجح أصلًا تحت وطأة الأزمات، إذ كشف رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان محمد شقير، عن أرقام صادمة وقدّر حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة بين 150 و160 مليون دولار يوميًا، ما يعد كارثة كبيرة على الاقتصاد اللّبناني.
هذه الأرقام الصّادمة كشف عنها شقير عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، كما شدّد على أنّ لبنان لم يعد يحتمل مزيدًا من الدّمار، وقال: "تعبنا من الحروب ونريد بناء بلد مستقر ومزدهر"، في إشارة إلى الضغط المتزايد على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
هذه الأرقام تشير إلى الانهيار الكبير في الاقتصاد اللّبناني، خصوصًا في ظل شلل شبه تام في عدد من القطاعات الحيوية، لا سيما السياحة والتجارة والاستثمار، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والمؤسسات.
جاء ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيليّة في لبنان على الرّغم من الهدنة الموقّتة بين لبنان وإسرائيل. هذه الاعتداءات المستمرّة، تعيق أي محاولات جديّة لإعادة تنشيط الدّورة الاقتصاديّة، واسترجاع الثّقة الدّاخليّة والخارجيّة.
وفي حال استمرّت الحرب، سيكون لبنان أمام مخاطر جديّة تتمثّل في مواجهة تداعيات هذه الحرب على مختلف الصّعد الماليّة والاجتماعيّة، وسط مخاوف من ارتفاع أكبر في نسبة البطالة والفقر، وتراجع القدرة الشّرائيّة، خصوصًا أنّ البلاد لم تتعافى بعد من الأزمة الاقتصاديّة التّي بدأت عام 2019.
ومع اقتراب فصل الصّيف ترتفع الهواجس، خصوصًا في القطاع السّياحي إذ من الممكن أن يطيّر التّصعيد المستمر هذا الموسم الذّي ينتظره لبنان من موسم إلى آخر.
ختامًا، التحدّيات لن نتنهي مع انتهاء الحرب، فيبقى هاجس إعادة الإعمار حاضر وبقوّة، لأنّ ذلك سيتتطلّب استثمارات ضخمة ودعمًا دوليًا واسعًا، لذا أصبح وقف التصعيد حاجة ملحّة لتفادي مزيد من الانهيار والخسائر.
فالعدوان الإسرائيلي على لبنان خلّف أضرار مهولة، وتسبب في خسائر فادحة في البنى التّحتيّة والممتلكات العامّة والخاصّة.