logo
logo
logo

أمن

أميركا تكشف عن قنبلة حديثة… تعرّفوا إليها!

أميركا تكشف عن قنبلة حديثة… تعرّفوا إليها!

أعلن الجيش الأميركي إدخال قنبلة يدوية جديدة إلى ترسانته للمرة الأولى منذ حرب فيتنام، في خطوة تعكس تحوّلًا في مقاربات القتال داخل المدن، مع تركيز واضح على الحدّ من الأضرار الجانبية.

 

القنبلة الجديدة، التي تحمل اسم M111 grenade، مصنوعة من البلاستيك وتعتمد على موجات الصدمة بدل الشظايا المعدنية، ما يتيح تحييد الأهداف داخل الأماكن المغلقة من دون تناثر شظايا قد تُصيب مدنيين أو عناصر من القوات الصديقة.

 

ويُعد هذا التطوير الأول من نوعه منذ إدخال قنبلة MK3A2 grenade عام 1968 خلال حرب فيتنام، والتي سُحبت لاحقًا بسبب احتوائها على مواد خطرة. ومنذ ذلك الحين، اعتمد الجيش الأميركي بشكل أساسي على القنبلة التقليدية M67 grenade القائمة على الشظايا.

 

تعتمد M111 على ما يُعرف بـ«ضغط الانفجار» (BOP)، إذ تُحدث موجة الصدمة الناتجة عنها تأثيرًا مباشرًا على الجسم يؤدي إلى تعطيل الهدف أو قتله، من دون الحاجة إلى شظايا معدنية. ومع الانفجار، يتبخّر الغلاف البلاستيكي للقنبلة، ما يقلّل من المخاطر المحيطة.

 

وتُستخدم القنبلة بفعالية داخل الغرف والمباني، إذ لا توفّر الجدران أو الأثاث حماية تُذكر من موجة الضغط، ما يجعلها ملائمة لعمليات الاقتحام السريع في البيئات الحضرية.

 

وفي هذا السياق، أوضح الكولونيل Vince Morris، مدير المشروع في Picatinny Arsenal، أنّ هذا النوع من القنابل «يتيح تطهير الغرف بسرعة مع تقليل المخاطر على القوات الصديقة»، مشيرًا إلى أنّ التجارب القتالية، لا سيّما في العراق، أظهرت خطورة الشظايا في الأماكن المغلقة.

 

ورغم غياب الشظايا، تبقى موجات الانفجار شديدة الخطورة، إذ يمكن أن تتسبّب بتمزّق الأنسجة الداخلية، خصوصًا في الأذنين والرئتين والعينين، وقد تؤدي في الحالات القصوى إلى إصابات دماغية أو بتر أطراف.

 

ويأتي هذا التطوير في إطار مراجعة شاملة للدروس المستخلصة من النزاعات الحديثة، خصوصًا في الشرق الأوسط، حيث بات القتال داخل المدن عنصرًا محوريًا في العمليات العسكرية.

 

ومع ذلك، لن يُستغنى عن قنبلة M67 التقليدية، التي ستظل مستخدمة في المناطق المفتوحة، فيما يُتوقع أن تصبح M111 الخيار الأساسي للعمليات داخل الأبنية والمناطق الحضرية.