
بحسب تقرير نشرته صحيفة المدن، كشفت التحقيقات مع الموقوف فؤاد عبد الكريم خليفة، الذي تصفه الأجهزة الأمنية بأنه من أخطر العملاء الموقوفين مؤخرًا، أن كشفه جاء نتيجة عملية استخباراتية بدأت من بغداد وانتهت لدى شعبة المعلومات في لبنان، بعدما ارتكب خطأً تقنيًا باستخدامه حاسوب عمله للتواصل مع مشغليه، خلافًا للتعليمات الأمنية التي تلقاها.
ويشير التقرير إلى أن خليفة هو ابن خال زوجة القيادي في حزب الله إبراهيم عقيل، الذي اغتيل في غارة إسرائيلية عام 2024، وأن جهاز الموساد حاول استغلال هذه الصلة العائلية لدفعه إلى التقرب منها وجمع معلومات عن تحركاتها، في محاولة للوصول إلى عقيل. إلا أن هذه المهمّة لم تنجح بسبب الإجراءات الأمنية المشدّدة التي فرضها الحزب على عائلات قياداته خلال الحرب.

كما يذكر التقرير أن خليفة كُلّف بمراقبة ثلاثة قياديّين من حزب الله تجمعه بهم صلات قرابة، عبر رصد تحركاتهم والسيارات التي يستخدمونها والأماكن التي يترددون إليها في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان.
وأضاف أن المهام شملت أيضًا تصوير ورصد مستشفى الرسول الأعظم، باعتباره أحد المرافق الطبية المهمة للحزب، حيث يتلقى العلاج الجرحى وبعض القيادات وعائلاتهم، ومن بينهم والدة الأمين العام السّابق السيد حسن نصر الله، وفق ما أورده التقرير.
وبحسب المدن، فإن استخدام خليفة جهاز الكمبيوتر الخاص بعمله بدل الأجهزة المخصصة للتواصل السري مع الموساد أدى إلى رصد اتصالات رقمية مشبوهة، ما ساعد الأجهزة الأمنية على تعقبه وتوقيفه.