logo
logo
logo

مقالات

اتفاق كبير غير معلن بين لبنان وسوريا.. ما الذي ينصّ عليه؟

اتفاق كبير غير معلن بين لبنان وسوريا.. ما الذي ينصّ عليه؟

خاص - ليبانوس

 

كلما أوقفت السلطات اللبنانية شخصًا من المرتبطين بنظام الأسد، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة: هل سيبقى في لبنان ويُحاكم أمام القضاء اللبناني، أم أن مصيره سيكون التسليم إلى دمشق؟

 

هذا السؤال لا يبدو اليوم بلا إجابة، إذ تكشف معلومات خاصة لـlebanos عن اتفاق غير معلن بين لبنان وسوريا.

 

اتفاق غير معلن بين بيروت ودمشق

وبحسب مصدر قضائي لـlebanos، يقوم الاتفاق على تولي الدولة اللبنانية توقيف فلول النظام الموجودين على أراضيها، والتحقيق معهم في لبنان وفق الأطر القانونية، ثم تسليمهم إلى السلطات السورية.

ويشير المصدر إلى أن هذا الأمر نوقش خلال زيارة الوفود الأمنية والقضائية السورية إلى لبنان، ضمن البحث في آلية التعامل مع المطلوبين والمرتبطين بالنظام السابق.

ولا يقتصر التفاهم على أسماء محددة، إذ إن القاعدة التي جرى بحثها تقوم على أن أي شخص مرتبط بنظام الأسد يكون مرتبطًا بجرائم بحق الإنسانية سيُسلَّم حتمًا إلى القضاء السوري، ما يعني أن الملف اللبناني يشكل المرحلة الأولى من المسار، قبل انتقال الشخص المعني إلى القضاء في دمشق.

 

سليمان هلال الأسد... أحد الملفات المطروحة

وفي هذا السياق، تبرز قضية سليمان هلال الأسد، الذي أوقف في 10 أيلول 2026 في منطقة رأس العين – بعلبك وبدأ بحقه مسار قضائي لبناني.

وقد حقق معه القضاء العسكري وأصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية في ملف يتصل بالاتجار بالأسلحة، فيما أُحيل شق تعاطي المخدرات إلى مكتب مكافحة المخدرات، بعدما كانت مخابرات الجيش قد ضبطت كمية من الأسلحة مع الموقوفين، وبينهم سليمان هلال الأسد وعلي زعيتر، ابن تاجر المخدرات نوح زعيتر.

a68f2186-e2cb-47e6-9c84-106991dc33b1_16x9_1200x676.webp
سليمان الأسد (ابن ابن عم بشار الأسد)

 

ويرتبط اسم سليمان هلال الأسد مباشرة بالمرحلة السورية السابقة، فهو ابن هلال الأسد، أحد أبرز الأسماء المسلحة المرتبطة بالنظام السوري السابق في الساحل، وابن عم بشار الأسد.

images (2).jpg

وبرز اسمه في سوريا في آب 2015، بعد اتّهامه بقتل الضابط في الجيش السوري حسان الشيخ بغطلاق النار عليه إثر خلاف على أفضلية المرور في مدينة اللذقيّة. وأصدرت المحكمة السورية في وقتها حكمًا بسجنه لمدّة 20 عامًا لكنّ أخلي سبيله في 2020 أي بعد قضائه 5 أعوام في السجن فقط.

 

وبحسب المصدر القضائي، فإن سليمان هلال الأسد سيتجه حتمًا نحو التسليم إلى دمشق، في إطار الآلية التي جرى التفاهم عليها بين الجانبين، على أن تكون الملفات السورية المرتبطة به جزءًا من المسار الذي سيُفتح بعد انتقاله إلى الجانب السوري.

 

ضغط شعبي وعقوبات قاسية في سوريا

وبحسب معلومات ليبانوس نقلاً عن مصادر سورية مقربة من الإدارة الجديدة، تواجه دمشق ضغطًا شعبيًا كبيرًا في هذا النوع من الملفات، مع مطالبات بمعاقبة كل من يثبت ارتباطه بالنظام السابق وارتكاب جرائم خلال المرحلة الماضية.

 

وتشير المصادر إلى أن المزاج الشعبي السائد يدفع باتجاه عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين بجرائم خطيرة، ولا سيما المرتبطة بالانتهاكات وجرائم بحق الإنسانية.

 

من بيروت إلى دمشق

وبذلك، لا تبدو قضية سليمان هلال الأسد مجرد ملف توقيف لبناني على خلفية السلاح والمخدرات، بل واحدة من القضايا التي ستترجم عمليًا التفاهم الجديد بين بيروت ودمشق.

فبعد المرحلة اللبنانية، سيكون القضاء السوري هو المحطة التالية لسليمان هلال الأسد، في حال تسليمه وفق الآلية المتفق عليها، لتبدأ هناك مرحلة مختلفة من الملف، مرتبطة بما لدى دمشق من قضايا واتهامات بحقه.