logo
logo
logo

منوعات

صدمة في مصر... كيف وصل جنين إلى معدة فتاة بعمر عام ونصف؟

صدمة في مصر... كيف وصل جنين إلى معدة فتاة بعمر عام ونصف؟

حادثة طبية نادرة أثارت اهتمامًا واسعًا في مصر والعالم العربي: طفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف العام، دخلت المستشفى بسبب نزيف في الجهاز الهضمي، لكن الفحوصات كشفت ما لم يكن الأطباء يتوقعونه... تكوينًا جنينيًا داخل معدتها.

 

القصة بدأت بنزيف

لم تذهب الطفلة إلى المستشفى بسبب وجود كتلة معروفة، بل بسبب نزيف في الجهاز الهضمي. وصلت إلى معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية، حيث بدأ الأطباء بإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة مصدر النزيف. وكان القرار بإجراء منظار للجهاز الهضمي هو الذي قاد إلى الاكتشاف الغريب.

 

المنظار كشف المفاجأة

خلال المنظار، ظهرت كتلة غير معتادة في معدتها.

لم تكن مجرد كتلة عادية، لذلك استكمل الفريق الطبي الفحوصات والتقييمات لمعرفة طبيعتها.

وهنا جاءت المفاجأة: الكتلة كانت تحتوي على تكوين جنيني مشوّه، في حالة تُعرف طبيًا باسم Fetus in fetu، أي "جنين داخل جنين".

 

لكن كيف يمكن أن يكون هناك جنين داخل طفلة؟

هنا تكمن غرابة الحالة. "جنين داخل جنين" ليست حالة حمل عادية، وليست جنينًا قادرًا على الحياة داخل جسم طفل آخر.

هي اضطراب نادر جدًا يحدث في المراحل الأولى من تكوّن التوأم داخل الرحم. وفي حالات التوأم المتطابق، قد يفشل أحد التكوينين الجنينيين في التطور بصورة طبيعية، ويُحتجز داخل جسم التوأم الآخر أثناء التطور الجنيني.

بمعنى آخر، الطفلة لم "تحمل" جنينًا بعد ولادتها، بل إن التكوين الجنيني كان موجودًا منذ مرحلة مبكرة جدًا من تكوّنها في رحم والدتها.

 

هل كان جنينًا مكتملًا؟

لا. وهذه نقطة مهمة جدًا.

التكوين الموجود داخل الطفلة ليس جنينًا مكتمل النمو وإنما كتلة جنينية متفاوتة درجة التشكل، وقد تحتوي على أجزاء تشبه العمود الفقري أو الأطراف أو بعض الأعضاء.

وفي الحالات المنشورة طبيًا، تكون هذه التكوينات غالبًا داخل تجويف البطن.

 

لماذا حدث ذلك أصلًا؟

السبب الدقيق لهذه الظاهرة ليس مفهومًا بشكل كامل، لكنها ترتبط بخلل نادر جدًا أثناء التطور المبكر للتوأم.

ببساطة: بدل أن يتطور التوأمان بشكل مستقل، يحدث اضطراب يؤدي إلى احتجاز أحد التكوينين داخل الآخر، فيستمر التكوين المحتجز في النمو بدرجات متفاوتة، لكنه لا يصبح جنينًا طبيعيًا.

ولهذا تُصنّف الحالة ضمن التشوهات الخلقية شديدة الندرة. وتشير المراجع الطبية إلى حدوثها بنحو حالة واحدة لكل 500 ألف ولادة حية تقريبًا.

Screenshot 2026-10-05 112543.png

كيف أنقذ الأطباء الطفلة؟

بعد اكتشاف الكتلة وتشخيص طبيعتها، نسّق فريق الجهاز الهضمي والمناظير مع فريق الجراحة لوضع خطة مناسبة، خصوصًا أن الطفلة صغيرة جدًا وموقع الكتلة داخل المعدة جعل التدخل أكثر دقة.

وأُجريت لها جراحة استكشافية نجح خلالها الأطباء في استخراج الكتلة والتكوين الجنيني الموجود بداخلها بالكامل.

2026-639265423160062144-6.jpeg

وماذا حدث للطفلة بعد العملية؟

بحسب الأطباء والجهات المصرية، استقرت حالتها الصحية بعد الجراحة، وهي تخضع للمتابعة الطبية.

وبذلك انتهت حالة بدأت بنزيف غامض، وانتهت باكتشاف واحدة من أندر الظواهر الطبية: تكوين جنيني داخل جسم طفلة منذ مرحلة تطورها في رحم والدتها.