
خاص ليبانوس-
بحسب معلومات موثوقة من دمشق، بدأ عتب سوري وصل إلى الاستياء، يُنقل على خلفية استقبال رئيس الجمهورية جوزاف عون لرئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب في قصر بعبدا، في وقت تنظر فيه دمشق بحساسية إلى مواقف وهاب المتكررة تجاه الإدارة السورية والرئيس أحمد الشرع والجهات المحسوبة على المرحلة الجديدة في سوريا.
وتقول معطيات lebanos إن الاستغراب السوري لا يرتبط بمجرد استقبال شخصية سياسية لبنانية، إذ تدرك دمشق طبيعة المشهد اللبناني وتنوع مواقفه، إنما يأتي في سياق توقيت اللقاء خصوصاً أن وهاب يواصل توجيه مواقف حادة إلى القيادة السورية، وصلت في محطات سابقة إلى إطلاق تحذيرات مباشرة فش وجه أحمد الشرع والتشكيك بسياسات الإدارة الجديدة.

وتشير المعلومات إلى أن دمشق كانت تفضّل أن تراعي الرئاسة اللبنانية حساسية المرحلة التي تمر بها العلاقات اللبنانية- السورية، خصوصاً مع محاولة فتح صفحة جديدة بين بيروت ودمشق بعد سنوات من التوتر والتدخلات المتبادلة.
وفي القراءة السورية، تحمل استضافة وهاب في قصر بعبدا رسالة تحتاج إلى تفسير، خصوصاً أن الرجل لا يتعامل مع الإدارة السورية الحالية كطرف عادي في سجاله السياسي، وقد سبق أن أعلن مواقف شديدة اللهجة تجاه الشرع، وصولاً إلى الحديث عن استعداد دخول ١٢ ألف علوي من لبنان إلى حمص.
وتكشف هذه التفاصيل مدى حساسية العلاقة السورية-اللبنانية في المرحلة الراهنة، وكيف يمكن لتفصيل سياسي صغير أن يثير التوتر ويعيدها سريعاً إلى دائرة التجاذب.