
يبدو أنّ المولدات الكهربائيّة لم تبعد عن لبنان شبح العتمة، إذ أعلن أصحاب المولدات الكهربائية في بيروت نيتهم التصعيد احتجاجًا على ما وصفوه بعدم واقعية التسعيرة الحالية، مهددين بوقف التغذية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
اعتبر أصحاب المولّدات في بيروت أنّ التّسعيرة الحاليّة لم تعد تغطّي النّفقات التّشغيليّة، التّي تشمل كلفة المازوت والصّيانة وقطع الغيار والأجور وغيرها من المصاريف، داعين الجهات الرسمية إلى التّحرّك سريعاً لمعالجة الأزمة.
لذا أصدروا بيانًا لوّحوا فيه بخطوات تصعيديّة قد تصل إلى وقف التّغذية لمدّة 24 ساعة، في حال لم تبادر الحكومة إلى معالجة ملف سعر المازوت وإعادة النّظر في التّسعيرة المعتمدة بما يواكب الكلفة الفعلية للتّشغيل. يذكر أنّ سعر المازوت قد قفز أكثر من 102 ألف ليرة لبنانيّة في الجدول الصّادر يوم أمس الثلثاء.
وأكّدوا، استمرار التزامهم بتأمين الكهرباء للمواطنين، تحديدًا في ظل محدوديّة التّغذية من مؤسّسة كهرباء لبنان، لكنّهم في المقابل حذّروا من أن الأعباء الماليّة المتزايدة تهدد استمرارية القطاع وقدرته على مواصلة الخدمة.
في التّفاصيل، طالب أصحاب المولدات بعقد اجتماع عاجل مع رئيس الحكومة نواف سلام والجهات الرسمية المعنية لبحث ملفي المازوت والتسعيرة، من أجل التوصل إلى صيغة «عادلة وواقعية» تراعي الكلفة التشغيلية وقدرة المواطنين على تحمّل الأعباء في آن.
كما شدد البيان على منح السلطات مهلة محدّدة للرّد على هذه المطالب محذّرين أنّ عدم التّجاوب سيدفعهم إلى تنفيذ أولى خطواتهم الاحتجاجية عبر قطع التغذية الكهربائية لمدة ساعة واحدة كرسالة إنذار للمسؤولين.
مع احتمال أن يتحوّل إلى تصعيد أكبر، أي قطع التغذية لمدة 24 ساعة بحال استمرار تجاهل مطالبهم. مؤكّدين على أنّ هذه الإجراءات لا تستهدف المواطنين، بل تأتي نتيجة غياب المعالجة الجدية لمشكلات القطاع.
وفي الختام دعوا الحكومة، إلى التّدخّل الفوري وفتح باب الحوار للوصول إلى حل يضمن استمرارية التغذية الكهربائية ويحفظ حقوق المشتركين وأصحاب المولدات على حد سواء.