
أعلن الجيش اللّبناني توقيف رجل عراقي يُشار إليه بالأحرف "ط. ن."، للاشتباه بانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل لبنان.
ويأتي توقيف الرجل ليعيد إلى الأذهان قصة شخصيّة عُرفت سابقاً في لبنان إعلاميّاً باسم "أبو عمر" أو "الأمير السعودي الوهمي"، بعد أن نجح في وقت سابق بالتقرّب من شخصيّات سياسيّة وعامّة عبر ادّعاء صفة أمير سعودي.
وبحسب معلومات متداولة في الإعلام اللّبناني، فإنّ الموقوف أقام في لبنان لسنوات، وتزوج من لبنانية من بلدة بريتال في البقاع، وعمل في محل حلويات في منطقة خلدة جنوب بيروت، وفق ما نقله موقع بي بي سي عربي.
وتشير الروايات إلى أنّه كان يقدّم نفسه في أكثر من مناسبة على أنه مسؤول أمني عراقي، تارة بصفته مرتبطاً بالسفارة العراقية في لبنان، وتارة أخرى على صلة بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي.
ومن خلال هذه الصفة المزعومة، سعى بحسب المعلومات إلى ترتيب لقاءات وبناء علاقات مع ضباط وشخصيّات أمنيّة ومدنيّة، وظهر في صور مع بعض المسؤولين، قبل أن تثار الشكوك حول هويّته الحقيقيّة.
وتفيد معلومات إعلاميّة أنّ القضية بدأت تتكشف بعد تواصل السفارة العراقيّة مع الأجهزة الأمنية اللّبنانية وتقديمها معطيات حول الرجل، ما دفع مخابرات الجيش إلى متابعته.
وبحسب الروايات، جرى استدراجه إلى أحد فروع مخابرات الجيش في بيروت، حيث حضر إلى لقاء كان مُرتّباً معه، قبل أن يتبيّن خلال التحقيق أنّه لا يحمل الصفة التي ادّعاها، ليتم توقيفه فوراً.
وفي بيان رسمي، أوضحت قيادة الجيش اللّبناني أنّ التحقيق الأولي أظهر استخدام الموقوف مستندات مزوّرة، إضافة إلى ضبط بزّة عسكريّة بحوزته كان يستخدمها، مؤكّدة استمرار التحقيق بإشراف القضاء المختص.
وبذلك، يبقى الثابت رسميّاً حتى الآن توقيف الرجل والاشتباه بانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي واستخدامه وثائق مزيفة، فيما تبقى باقي التفاصيل المرتبطة بنشاطه وعلاقاته قيد التحقيق القضائي.