logo
logo
logo

مقالات

تقرير دولي يدق ناقوس الخطر في مطار بيروت! هل باتت الرحلات إلى أميركا بعيدة المنال؟

تقرير دولي يدق ناقوس الخطر في مطار بيروت! هل باتت الرحلات إلى أميركا بعيدة المنال؟

خاص ليبانوس-

 

في قطاع الطيران، لا تقتصر أهمية التقارير الدولية على تقييم مدى التزام المطارات بالمعايير المعتمدة، بل تكمن أيضًا في كشف أوجه القصور التي قد تؤثر على سلامة التشغيل واستمراريته. وفي هذا السياق، يسلّط تقرير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) الضوء على مجموعة من النواقص في مطار رفيق الحريري الدولي، واضعًا واقع المطار أمام اختبار جديد، ومثيرًا تساؤلات حول مدى استيفائه للشروط والمعايير الدولية المطلوبة لاستقبال الرحلات الجوية.

 

نواقص في الاعتماد والطوارئ والإنقاذ

بحسب ملخص التقرير، انتهت صلاحية شهادة الاعتماد المشروط للمطار، فيما يفتقر إلى خطة طوارئ معتمدة. كما أن قدرات الإطفاء والإنقاذ المتوافرة لديه مجهّزة للتعامل مع الطائرات ذات الممر الواحد، من دون أن تستوفي المستوى المطلوب لاستقبال الطائرات الكبيرة ذات الممرين، المستخدمة في الرحلات الطويلة.

ويشير التقرير أيضاً إلى نقص في عدد المفتشين المؤهلين لدى هيئة الطيران المدني في بعض الاختصاصات، فضلاً عن غياب هيئة مستقلة ومكتملة الفاعلية تتولى التحقيق في حوادث الطائرات. وتضع هذه الملاحظات ملف سلامة الطيران أمام استحقاقات تتطلب معالجة فنية وإدارية واضحة.

729286-1602389072.jpg

استئناف الرحلات إلى أميركا رهن المراجعات

وفي هذا السياق، تحدث مصدر من وزارة الأشغال العامة والنقل إلى موقع «ليبانوس» عن ملف استئناف الرحلات المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أعادت مطار بيروت إلى دائرة التدقيق الدولي، في ظل ما كشفه التقرير من ثغرات تتصل بالاعتماد وخطط الطوارئ وتجهيزات الإنقاذ والرقابة على سلامة الطيران.

وتكتسب هذه الملفات أهمية إضافية في ضوء المساعي الرامية إلى إعادة تسيير الرحلات المباشرة بين البلدين، إذ يوضح المصدر أن تحديد موعد نهائي لاستئنافها لا يزال يصطدم بمجموعة من العقبات الفنية والأمنية والتنظيمية.

فعلى الرغم من القرار الأميركي الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب في تموز الماضي، ثم وقّع أمراً بشأنه في أيلول، بما أزال القيود السابقة، فإن هذه الخطوة لا تعني تلقائياً أن شركات الطيران باتت قادرة على تشغيل الخط، إذ يبقى استئناف الرحلات مرتبطاً باستكمال المراجعات التي تجريها السلطات الأميركية المختصة والتحقق من استيفاء الشروط المطلوبة قبل اتخاذ القرار النهائي.

 

متطلبات تتجاوز تجديد شهادة الاعتماد

وفي هذا الإطار، يشير المصدر إلى أن المطلوب يتجاوز تجديد شهادة الاعتماد أو استكمال إجراء إداري محدد، إذ ينبغي معالجة الثغرات المرتبطة بخطط الطوارئ وقدرات الإطفاء والإنقاذ، وتعزيز عدد المفتشين المؤهلين، إلى جانب استكمال المتطلبات المتعلقة بالتحقيق في حوادث الطائرات، بالتوازي مع المراجعات الأمنية التي تجريها الجهات الأميركية المعنية.

وبذلك، يبقى مسار استئناف الرحلات مرتبطاً بمدى التقدم المحرز في هذه الملفات مجتمعة، وليس بمجرد رفع القيود السابقة أو اتخاذ قرار سياسي يسمح بعودة الخط.

 

عودة الرحلات قد تتأخر حتى 2028

واستناداً إلى هذه المعطيات، يستبعد المصدر استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت والولايات المتحدة في المدى القريب، مرجّحاً أن يبقى هذا الملف مؤجلاً حتى عامي 2027 و2028، في ظل المخاوف الأمنية والعقبات القائمة.

في المقابل، يؤكد المصدر أن الرحلات الجوية بين لبنان ومختلف الوجهات الدولية مستمرة، وأن الملاحظات الواردة في تقرير منظمة الطيران المدني الدولي لا تعني وقف حركة الطيران من مطار رفيق الحريري الدولي.

وبين قرار أميركي أزال القيود السابقة وتقرير دولي وضع نواقص المطار تحت المجهر، تبقى عودة الخط المباشر إلى الولايات المتحدة مرتبطة بقدرة لبنان على استكمال المتطلبات اللازمة وتجاوز الهواجس الأمنية. فالمسألة لم تعد تتعلق بالإعلان عن رفع القيود وحده، بل بمدى استعداد الجهات المعنية لاستيفاء الشروط والحصول على الموافقات اللازمة لتشغيل الرحلات، في مسار قد يمتد سنوات إضافية قبل أن تصبح العودة أمراً قابلاً للتنفيذ