logo
logo
logo

مقالات

مصادر عسكرية تحذّر: إذا اندلعت الحرب فلن تكون كسابقاتها.. حصار وأكثر! إليكم التفاصيل

مصادر عسكرية تحذّر: إذا اندلعت الحرب فلن تكون كسابقاتها.. حصار وأكثر! إليكم التفاصيل

خاص ليبانوس

 

مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية للبنان، تتزايد المخاوف من أن تحمل أي مواجهة جديدة تداعيات تتجاوز الضربات العسكرية، في ظل مؤشرات ميدانية وتحذيرات من توسّع العمليات نحو مناطق جديدة. فإلى أين قد تصل إسرائيل إذا عادت الحرب الكبيرة؟

 

الجميل يحذّر من كارثة: احتمال احتلال النبطية وفرض حصار شامل

من جهته، قال قائد منطقة قطاع جنوب الليطاني السابق، العميد الركن خليل الجميل، في حديث إلى موقع ليبانوس، إن المنطقة تشهد توتراً عسكرياً واضحاً، لافتاً إلى أن تهديدات كاتس الأخيرة جاءت مباشرة وصريحة.

 

وحذّر الجميل من أن أي تحرك إسرائيلي واسع في الظروف الراهنة قد يقود إلى كارثة، في ظل تطورات متسارعة تزيد من احتمالات التصعيد. ورجّح أن تكون هذه التهديدات موجّهة إلى الدولة اللبنانية أيضاً، مع احتمال أن تقدم إسرائيل على احتلال النبطية بصورة فورية، وفرض حصار بري وبحري وجوي يشمل الموانئ والمطار، إذا تلقّى حزب الله أوامر إيرانية بالتدخل في المواجهة.

 

ويضع هذا السيناريو لبنان أمام احتمالات تتجاوز العمليات العسكرية المباشرة، إذ إن فرض حصار على المنافذ الحيوية قد يضيف أبعاداً اقتصادية ولوجستية وإنسانية إلى تداعيات الحرب، في حال تحوّل هذا التهديد إلى إجراء ميداني.

 

النبطية في دائرة الخطر.. والسيطرة على علي الطاهر تفتح الطريق؟

في قراءة عسكرية للمشهد، يرسم مصدر أمني تحدّث إلى "ليبانوس" سيناريو يعتبر فيه أن النبطية باتت ساقطة عسكرياً بعد السيطرة على علي الطاهر، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تستطيع الوصول إلى النبطية وكفررمان بسهولة، بما يتيح لها التقدم باتجاه عاصمة جبل عامل وفرض ضغط مباشر على البيئة الحاضنة لحزب الله.

وتكتسب هذه القراءة أهميتها من الموقع الذي تحتله النبطية في جنوب لبنان، ومن التداعيات التي قد تترتب على أي تقدم إسرائيلي باتجاهها. فالوصول إلى المدينة، وفق السيناريو الذي يطرحه المصدر، قد يغيّر طبيعة الانتشار العسكري في المنطقة، ويفتح الباب أمام تحركات إضافية باتجاه المناطق المحيطة.

لكن هذا التقدير يبقى سيناريو عسكرياً يطرحه المصدر الأمني، ولا يعني أن السيطرة الإسرائيلية على النبطية أصبحت أمراً محسوماً.

 

صور على بُعد سبعة كيلومترات.. هل يصبح الحصار احتمالاً واقعياً؟

على المحور الغربي، تحمل التطورات الميدانية مؤشرات لا تقل أهمية، بعدما سيطرت القوات الإسرائيلية على تلة مجدل زون، لتصبح المسافة الفاصلة بينها وبين مدينة صور نحو سبعة كيلومترات فقط، بحسب المصدر الأمني.

ويلفت المصدر إلى أن امتداد هذا المحور يضم عدداً من القرى المنخفضة، من بينها الحنية وإسماعيلية والحوش، وصولاً إلى دير قانون النهر، وهو واقع جغرافي قد يمنح التقدم الإسرائيلي أهمية إضافية، ويضع محيط صور أمام وضع عسكري مختلف، خصوصاً إذا واصلت القوات الإسرائيلية توسيع تحركاتها من المواقع التي سيطرت عليها.

 

الخط الأصفر.. تمهيد لتوسيع العمليات؟

يربط المصدر الأمني بين الإجراءات الإسرائيلية التي رافقت إقامة الخط الأصفر واحتمال التحضير لمرحلة عسكرية لاحقة، معتبراً أن هذه الإجراءات قد تسهّل أي هجوم جديد إذا اتُّخذ القرار بتوسيع العمليات.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، قد تتغير خطوط السيطرة في عدد من المناطق الجنوبية، تبعاً لقدرة القوات الإسرائيلية على استثمار مواقعها الحالية والتقدم نحو محاور إضافية. ويضع ذلك القرى المحيطة بصور والنبطية أمام احتمالات ميدانية متغيرة، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية.

 

خسارة الأرض لا تعني نهاية المعركة

في المقابل، يرى المصدر الأمني أن خسارة حزب الله للأرض لا تعني بالضرورة انتهاء قدرته على القتال، نظراً إلى اختلاف عقيدته القتالية عن أساليب الجيوش التقليدية، إذ تقوم على مواصلة المواجهة حتى في حال فقدان السيطرة على مناطق واسعة.

 

وبناءً على هذه القراءة، فإن السيطرة الميدانية، مهما اتسع نطاقها، لا تكفي وحدها لحسم المعركة بصورة نهائية، وقد تستمر المواجهة حتى بعد تغيّر خطوط السيطرة على الأرض.

 

ومن هنا، فإن أي تقدم إسرائيلي محتمل نحو النبطية أو صور لا يعني بالضرورة انتهاء المواجهة، بل قد يفتح مرحلة مختلفة منها، تتغير فيها طبيعة العمليات والانتشار العسكري، فيما تبقى نتائجها مرتبطة بتطورات الميدان والقرارات التي سيتخذها الطرفان.

 

إقليم التفاح خارج المرحلة الأولى؟

وفي خلاصة السيناريو الذي يطرحه المصدر الأمني، تقع النبطية وصور ضمن المناطق المعرّضة لاحتمال السيطرة الإسرائيلية، فيما يبقى إقليم التفاح، وفق المعطيات الأمنية والعسكرية التي يستند إليها، مؤجلاً في هذا التصور.

 

وبين التهديدات الإسرائيلية والتحذيرات العسكرية، تبقى المخاوف من أن تقود أي مواجهة جديدة إلى توسيع رقعة العمليات، وفرض حصار على مناطق لبنانية، وتغيير خريطة السيطرة في الجنوب، وسط تداعيات قد تطال السكان والبنية التحتية والمرافق الحيوية، وتضع لبنان أمام مرحلة شديدة الخطورة.