logo
logo
logo

مقالات

صخر لـ Lebanos: إسرائيل تنتظر إشارة الحزب… خطة مرعبة لمحاصرة لبنان وتقطيعه من البحر إلى البقاع!

صخر لـ Lebanos: إسرائيل تنتظر إشارة الحزب… خطة مرعبة لمحاصرة لبنان وتقطيعه من البحر إلى البقاع!

خاص - ليبانوس

 

مع اتضاح نتائج الانتخابات النصفية الأميركية لمصلحة الديمقراطيين، وانتهاء الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل وسط المأزق السياسي القائم، تتجه الأنظار إلى المرحلة التي تلي هذه المحطات، وسط مؤشرات إلى احتمال انتقال المنطقة نحو مواجهة عسكرية جديدة.

وفي هذا السياق، تجاوزت الرسائل الإسرائيلية الأخيرة إلى بيروت حدود التهديد السياسي، بعدما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن مطالب إسرائيلية بنشر الجيش اللبناني والعمل على الحد من قدرات حزب الله، مع التلويح باستئناف الحرب على لبنان في حال قرر الحزب الدخول على خط أي مواجهة عسكرية مع إيران.

وبذلك، تضع هذه الرسائل لبنان أمام احتمال ربط مصير جبهته الجنوبية بمسار الصراع الإقليمي، وتعيد طرح مسألة قدرة الدولة على ضبط قرار الحرب والسلم.

 

"إسرائيل تنتظر ردّ حزب الله"

وفي قراءة لهذه التطورات، يقول الباحث والمختص في شؤون الأمن القومي والدراسات الاستراتيجية، العميد الركن المتقاعد يعرب صخر، في حديث إلى Lebanos، إن الأنظار كانت معلّقة على انتهاء الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، باعتبار أن هذا الشهر قد يشهد مخاضاً حربياً، بعدما فضّلت الأطراف المعنية تأجيل خطواتها إلى حين اتضاح نتائج الاستحقاقات الانتخابية.

ويرى أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، في ظل تعثّر المسار الدبلوماسي، إلى جانب ما كشفته إسرائيل من توجهات حيال لبنان، تضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية.

ويعتبر صخر أن إسرائيل تنتظر بفارغ الصبر ردّ فعل حزب الله، لأن دخول الحزب في مواجهة عسكرية إلى جانب إيران قد يرفع القيود والضغوط التي حدّت من حركة الجيش الإسرائيلي في المرحلة السابقة، ويمنحه هامشاً أوسع لاستئناف عملياته والتقدم نحو النقاط التي توقفت عندها قواته خلال الحرب الماضية.

وبحسب تقديره، فإن أي حرب جديدة لن تبدأ بالضرورة من نقطة الصفر، بل قد تشكّل استكمالاً للمسار العسكري الذي لم تتمكن إسرائيل من إنجازه في المواجهة السابقة.

 

حصار بحري وتوسيع دائرة الاستهداف

ومن السيناريوهات التي يتوقف عندها صخر احتمال فرض حصار بحري على لبنان.

ويرى أن إسرائيل قد تلجأ هذه المرة إلى إجراءات أكثر اتساعاً، تشمل إقفال المنافذ البحرية وتشديد الخناق على ما تبقى من قدرات الحزب، بالتوازي مع تكثيف الضربات وتوسيع نطاقها الجغرافي.

وعلى المستوى الميداني، يضع صخر المناطق الواقعة شمال الليطاني ضمن دائرة الأهداف المحتملة، مع تركيز خاص على صور والنبطية.

ويلفت إلى أن ورود اسم صيدا في التهديدات الإسرائيلية يحمل دلالة جغرافية مهمة، إذ قد يعني وصول العمليات إلى نهر الأولي، بما ينقل نطاق الاستهداف إلى مسافة أبعد من مناطق المواجهة التقليدية.

كذلك، يتوقع أن تشمل الضربات ما تبقى من الضاحية الجنوبية على نطاق واسع، في محاولة لتدمير ما تبقى من بنيتها وقدراتها.

 

اغتيالات وملاحقات أمنية وتعطيل الإمدادات

ولا يحصر صخر السيناريو بالضربات الجوية والحصار البحري، إذ يتوقع أن تترافق العمليات مع حملة اغتيالات وملاحقات أمنية تستهدف عناصر حزب الله وكوادره، من خلال تعقّبهم واستهدافهم، إلى جانب تعطيل وصول الإمدادات اللوجستية إليهم.

وهذا يعني، وفق قراءته، وضع حركة العناصر واتصالاتهم وتأمين احتياجاتهم الميدانية أمام تحديات كبيرة، في ظل استهداف خطوط الإمداد والقدرة على إعادة تنظيم الصفوف والتحرك بين المناطق.

 

من البقاع الشمالي إلى جزين… تطويق جغرافي واسع

أما الاحتمال الأكثر اتساعاً، فيتمثل، بحسب صخر، في انتقال العمليات إلى جبهات جغرافية إضافية، تشمل البقاع الشمالي ومرتفعات الريحان وجزين، مع العمل على قطع الطرق التي تربط البقاع بالجنوب، بما يؤدي إلى فصل المناطق عن بعضها البعض.

وفي حال تزامن هذا المسار مع السيطرة الجوية والحصار البحري والتقدم البري، يصبح لبنان أمام احتمال تطويق جغرافي واسع، تتعرض خلاله حركة حزب الله وإمداداته وقدرته على المناورة لضغط من اتجاهات متعددة.

 

الأرض والبحر والسماء… مسارح متزامنة للحرب

ومن خلال هذه القراءة، يطرح صخر سيناريو حرب تتجاوز استهداف المواقع العسكرية وتوسيع الغارات، لتشمل حصاراً بحرياً، وقطعاً لطرق الإمداد والتواصل، وملاحقات أمنية واغتيالات، وصولاً إلى عزل مناطق لبنانية عن بعضها البعض.