logo
logo
logo

منوعات

لماذا يتغيّر مزاجنا مع اقتراب الشّتاء؟

لماذا يتغيّر مزاجنا مع اقتراب الشّتاء؟

عند تبدّل الفصول، يشعر كثيرون منّا بالاكتئاب، والسبب أن التبدّل في الطقس لا  يؤدّي إلى تغيير درجات الحرارة  وطبيعة الملابس فحسب، بل قد تنعكس أيضاً على المزاج والطاقة والنشاط اليومي. 

 

 

ما السبب؟ 

مع حلول فصل الخريف واقتراب الشتاء، تزداد الأيام الغائمة وتقل الأيام المشمسةما يزيد من الشعور بالخمول عند بعض الناس وتوداد رغبتهم في الابتعاد عن الأنشطة المعتادة.

 

تفسّر الدراسات سبب تأثير السماء الرمادية على مشاعرنا، ومدى ارتباط غياب الشمس بتغيرات فعلية في كيمياء الدماغ، كما تكشف هذه الدراسات أنّ  العلاقة بين الضوء الطبيعي والحالة النفسية تحمل تفسيرات علمية مثيرة للاهتمام.

 

كيف تؤثّر قلة الضوء على المزاج؟ 

،يساهم ضوء الشمس في تنظيم الساعة البيولوجية، أي  النظام الداخلي الذي يساعد جسم الإنسان  على تحديد أوقات النوم والاستيقاظ، كما يساعد الضوء الطبيعي على تنظيم إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالنوم.

ومع تراجع ساعات التعرّض للضوء الطبيعي، قد يختلّ إيقاع الجسم المعتاد، ما ينعكس على مستويات النشاط والحالة المزاجية كما قد يشعر  بعض الأشخاص بالنعاس خلال النهار عندما تستمر الأجواء الغائمة لفترات طويلة.

 

 

ما علاقة الخمول بالأيام الغائمة؟

مع اختفاء الشّمس، قد يشعر العديد منّا بانخفاض طاقتهم ورغبتهم في الحركة، ومن الممكن أن يكون ذلك مرتبطًا بتغير  نمط النوم وقلة النشاط الخارجي، بخاصة إذا قضى الشخص ساعات طويلة داخل المنزل.

كما يقلل الطقس الماطر من فرص ممارسة الأنشطة الخارجية خلال الطقس الماطر أو البارد، هذا يحرم الجسم من الحركة والتعرض للضوء الطبيعي ما قد يؤثر على مستوى النشاط والتركيز، مع الوقت. 

 

الاكتئاب الموسمي:

لا تؤدّي الأيام الغائمة إلى الشّعور بالكسل فحسب، بل من الممكن أن تخلق ما يسمى الاكتئاب الموسمي، تحديدًا لدى الأشخاص الذّين يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي.

 

هذا الاضطّراب لا يستمر طوال الوقت بل يظهر عادة خلال فصلي الخريف والشّتاء، وهو مرتبط  بتغيرات الضوء الطبيعي. 

 

من أبرز أعراض هذا الاكتئاب:

الحزن المستمر

 وفقدان الاهتمام بالأنشطة

 وزيادة النوم أو الشهية

وصعوبة التركيز. 

 

وفي النّهاية، قد تكون الأيام الغائمة والباردة أكثر من مجرّد تغيّر في المشهد الطّبيعي، فهي تنعكس على مزاجنا وطاقتنا وتغيّر نمط حياتنا اليوميّة.