
عادت مخاوف مرتبطة بمخاطر استخدام تطبيق ChatGPT إلى الواجهة من جديد، بعدما تقدّمت سيّدة أميركيّة بدعوى قضائية ضد الشركة المطوّرة للتطبيق، محمّلةً إياها مسؤوليّة وفاة والدتها المصابة بسرطان القولون.
بعد وفاة الأم، قررت الإبنة تفحّص هاتفها لإلغاء استراكاتها، وحين اكتشفت محادثات والدتها مع تطبيق الذكاء الاصطناعي ChatGPT، كانت الصّدمة.
وفق ما أظهرته المحادثات التّي نشرتها الإبنة، طمأن التطبيق الأم أنّها قد تعيش لسنوات، مشيرًا إلى أنّ الأطباء غالبًا ما يرتكبون أخطاء في نتائج الفحوصات.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ كشفت المحادثات أنّ التّطبيق شجّع الأم على التّوقّف عن العلاج، وأقنعها أنها قد تشعر بتحسن كبير بعد ذلك.
كما أنها، عندما سألته عمّا إذا كان ينبغي إخبار أفراد عائلتها بخطورة وضعها الصحي، أجابها بأن ذلك قد يسبب لهم ضغطًا لا داعي له.
ووفق رواية الإبنة، كانت العائلة تعتقد لفترة طويلة أنّ حالة الأم جيّدة قبل أن تعود إبنتها من خارج الولاية، للاعتناء بها، لتجدها في وضع صحي متدهور للغاية، ولم تكن والدتها قادرة على التعرّف إلى المحيطين بها إلا في نحو 10% من الوقت.
كما أوضحت الإبنة أنّها شعرت بالصدمة والاشمئزاز، بعد اطّلاعها على المحادثات بين والدتها وChatGPT. وطالبت بمساءلة الشركة المسؤولة عن التطبيق، كما دعاها المتابعون إلى اللجوء للقضاء ومحاسبة الجهات المعنية منعًا لتكرار حوادث مماثلة.
وهذه ليست المرة الأولى، التي يواجه فيها ChatGPT اتهامات من هذا النوع، إذ سبق أن اتّهمته عائلة لبنانية، بالتشجيع مراهق على الانتحار ما أعاد فتح النقاش حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، ومخاطره المحتملة، ومدى مسؤوليته عن التفاعلات التي يجريها مع المستخدمين.