logo
logo
logo

منوعات

قرية تركيّة غارقة بالكامل.. هذه قصّتها!

قرية تركيّة غارقة بالكامل.. هذه قصّتها!

تخيّل أن تتحوّل قرية كانت تعجّ بالبيوت والأهالي والحياة اليوميّة إلى بحيرة واسعة، لا يظهر منها سوى مئذنة مسجد ومدخنة مصنع للشاي! هذا هو حال قرية كارشي كوي (Karşıköy) في قضاء بورجكا بولاية أرتفين شمال تركيا، التي غمرتها مياه سد مرادلي عام 2005، لتبقى معالم قليلة منها شاهدة على حياة اختفت تحت المياه.

 

منازل وذكريات تحت الماء

لم تكن كارشي كوي مجرّد تجمّع سكني، بل كانت تضم نحو 700 منزل، يعيش فيها قرابة ألفَي شخص، لكن إنشاء سد مرادلي وامتلاء بحيرته بالمياه أدّيا إلى غمر القرية القديمة، ما اضطر سكّانها إلى مغادرة منازلهم والانتقال إلى منطقة سكنيّة جديدة.

 

ومع رحيل الأهالي، بقيت ذكريات البيوت والجيران وتفاصيل الحياة اليوميّة في المكان الذي غمرته المياه، فيما تحوّل موقع القرية إلى مشهد يثير الدهشة والحزن في آنٍ واحد.

 

مئذنة ترتفع من البحيرة

أكثر ما يُلفت الأنظار اليوم هو مئذنة المسجد القديم، التي لا يزال جزء منها ظاهرًا فوق سطح المياه، إلى جانب مدخنة مصنع الشاي الذي غمرته البحيرة.

 

ويبلغ طول المئذنة نحو 56 مترًا، منها 35 مترًا تحت الماء، فيما أصبحت معالمها الظاهرة نقطة جذب للزوار والسياح الذين يقصدون البحيرة لمشاهدة هذا المشهد الاستثنائي والتقاط الصور.

 

الأهالي يعودون إلى ذكرياتهم

ورغم مرور سنوات على غمر القرية، لم تنقطع صلة بعض سكانها السابقين بالمكان. فقد تحدّث مختار القرية، محمد كوجامان، عن توجه الأهالي بالقوارب نحو المئذنة خلال شهر رمضان وفي المناسبات الدينية، لاستعادة ذكرياتهم القديمة، فيما يحرص الزوار على تصوير المعالم التي بقيت فوق المياه.

 

كما طالب سكان سابقون بتحويل المنطقة إلى وجهة سياحيّة، بما يسمح بالتعريف بتاريخ القرية والحفاظ على ذكراها.

 

أين تقع القرية؟ وما قصّة السد؟

تقع كارشي كوي في قضاء بورجكا، ضمن ولاية أرتفين شمال شرقي تركيا، بالقرب من الحدود الجورجيّة. وقد ارتبط غمرها بإنشاء سد مرادلي على نهر تشوروح، الذي افتُتح عام 2005، وأدّى تكوّن بحيرته إلى غمر أجزاء من المنطقة السكنية القديمة.

 

وهكذا، لم تعد القرية التي عرفها سكّانها موجودة بالشكل الذي كانت عليه، لكن المئذنة والمدخنة بقيتا شاهدين على ماضٍ لا يزال حاضرًا في ذاكرة أهلها.